استثمار تركي أميركي باليمن

تخطط مجموعة استثمارية أميركية تركية لاستثمار ما بين مليار و1.5 مليار دولار بقطاع الكهرباء في اليمن، ويتوقع أن يحل الاثنين وفد من تكتل شركات "بي إي جي" بصنعاء بدعوة من وزير الكهرباء والطاقة صالح سميع من أجل تنفيذ مشاريع لتطوير وتحديث البنية التحتية في قطاع الكهرباء.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) نقلاً عن هاشم محمد الثور الممثل الإقليمي للمجموعة التركية الأميركية أن هذه الأخيرة ستتولى تطوير البنية التحتية للكهرباء من خلال إنشاء محطات كهربائية بقدرة إنتاج تتراوح بين 579 و1300 ميغاواط في العامين المقبلين.

وقال الثور إن المجموعة الاستثمارية ستشيد محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالوقود والغاز والنفط الخفيف، وأضاف أن المجموعة ستقدم تسهيلات ستخدم وتسرع تنفيذ مشروعات حيوية للاقتصاد اليمني.

 
وتعتزم المجموعة الأميركية التركية إقامة معاهد تقنية وفنية في ثلاث محطات كهربائية رئيسة باليمن، تتولى تدريب وتأهيل كوادر محلية من أجل امتلاك ناصية التقنيات والطرق الخاصة بإدارة وصيانة مشروعات الكهرباء، سواء تعلق الأمر بمحطات التحويل أو محطات الإنتاج أو صيانة شبكة التوزيع.

وستخصص نسبة من تعريفة الكهرباء المتفق عليها لإنشاء صندوق لتحسين أوضاع موظفي وزارة الكهرباء والطاقة والمؤسسة العامة للكهرباء والعاملين في مشروعات الكهرباء، حسب تصريح الثور.

مشكلات وانقطاع
ويعاني اليمن من مشكلات في البنية التحتية لشبكة الكهرباء، وقد تفاقمت أثناء الأزمة السياسية والاضطرابات الأمنية التي عاشتها البلاد في العام الماضي، وأدت هذه الأوضاع لانقطاعات في التيار الكهربائي عن معظم مناطق البلاد لساعات طويلة.

وسبق لوزارة الكهرباء اليمنية أن حذرت في الأشهر الأخيرة من العام الماضي من توقف خدماتها بسبب الأزمة السياسية وتعرض محطات الكهرباء وخطوط الإمداد لخسائر فادحة نتيجة اعتداءات من عناصر توصف بالخارجة عن القانون.

وفي حين تقدر حاجيات اليمن من الطاقة الكهربائية بما يفوق 5000 ميغاوات لا يتعدى حجم الطاقة التشغيلية للكهرباء 1290 ميغاواط.

وفي سياق ذي صلة، خلصت دراسة أنجزها مركز البحوث والدراسات الاقتصادية في صنعاء إلى أن اليمن يحتاج لثمانية مليارات دولار في 2012 للنهوض بالاقتصاد المنهك، حيث تفاقمت معدلات البطالة وأغلقت الكثير من المؤسسات الإنتاجية أبوابها وأصبحت البلاد تعيش لأشهر على هبات أجنبية من الوقود.

المصدر : الجزيرة + يو بي آي

حول هذه القصة

حذرت وزارة الكهرباء اليمنية من توقف خدماتها بسبب الأزمة السياسية، وتعرّض محطات الكهرباء وخطوط الإمداد لخسائر فادحة جراء اعتداءات من قبل عناصر وصفتهم بالخارجين عن القانون. وطالبت الوزارة في الحكومة بتوفير دعم مالي عاجل للحيلولة دون انقطاع كامل للكهرباء ولدفع رواتب الموظفين.

تواجه اليمن في عموم محافظاتها عجزا هائلا في الطاقة الكهربائية وتتفاقم مع دخول أشهر الصيف وازدياد الطلب من قبل المستهلكين بما يفوق قدرة محطات الكهرباء المتوفرة. وتزداد معاناة سكان الجنوب اليمني الذي تتسم مناطقه بطقس حار جراء تكرار انقطاع التيار الكهربائي يوميا.

بعد إعلان اليمن نيته توليد الكهرباء بواسطة المفاعلات النووية انقسم اليمنيون بين مؤيد ومعارض للفكرة. ففي حين يرى بعضهم في الطاقة النووية مصدرا رخيصا لتوليد الكهرباء، يعقد آخرون أن ثمة بدائل أفضل وأن سبب مشكلة الطاقة في اليمن يعود إلى الفساد.

وقعت وزارة الكهرباء اليمنية مع شركة اتحاد المقاولين العالمية (سي.سي.سي) المملوكة لمستثمرين لبنانيين اتفاقية لإنشاء محطة توليد الكهرباء باستخدام الغاز المكتشف حديثا في مأرب، بقدرة إنتاجية تبلغ 400 ميغاوات ولشراء الطاقة من المحطة.

المزيد من إنتاج
الأكثر قراءة