دفعة أولى لثاني إنقاذ لأثينا

وافق وزراء مالية منطقة اليورو أمس على صرف دفعة أولى من حزمة قروض الإنقاذ لليونان بقيمة 35.7 مليار يورو (47.2 مليار دولار) من أصل 130 مليارا (172 مليار دولار)، بعد نجاح اتفاق مبادلة سندات الديون بين أثينا ودائنيها من القطاع الخاص والذي يرمي إلى تقليص ديون اليونان الضخمة.

وقد أعلن رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر قرار الإفراج عن الدفعة الأولى بعد ترؤسه -عبر الهاتف- اجتماعا لوزراء مالية منطقة اليورو، وأوضح أن الدفعة ستتم عبر سندات يصدرها صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي وبصرف أموال سائلة لليونان، وسيتم تحديد باقي دفعات حزمة الإنقاذ الثانية في وقت لاحق.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي الفرنسية كريستين لاغارد أمس إن الصندوق يعتزم منح قروض جديدة بقيمة 28 مليار يورو (36.7 مليار دولار) ضمن مساهمة المؤسسة في حزمة الإنقاذ الثانية لليونان.

صندوق النقد الدولي سيتفاوض مع حكومة أثينا لنيل 36.7 مليار دولار عبارة عن قروض ميسرة لدعم برنامجها الاقتصادي للسنوات الخميس المقبلة

قروض "النقد"
وقالت لاغارد في بيان لها إنها تشاورت مع مجلس إدارة الصندوق حول المبلغ المقترح وستتحدث مع حكومة أثينا على هذا الأساس، معتبرة أن هذه القروض الميسرة فيها دعم لما سمته البرنامج الاقتصادي الطموح لليونان خلال السنوات الخمس المقبلة.

ورحبت بالتعاون الذي أبداه القطاع الخاص بشأن العرض التي تقدمت به أثينا لمبادلة سندات ديونها، وقالت إنها خطوة مهمة ستقلص بشكل كبير حجم الحاجات التمويلية لليونان على المدى المتوسط وتسهم في إبقاء حجم الديون ضمن الحدود المقبولة.

وبينما قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن أزمة اليونان قد تمت تسويتها بعد نجاح اتفاق مبادلة السندات، نبهت ألمانيا إلى أن أي اعتقاد بأن الأزمة قد انتهت سيكون خطأ جسيما.

وحذر رئيس اتحاد التمويل الدولي تشارلز دالار أمس من إقرار أي عملية أخرى لإعادة هيكلة ديون اليونان، وقال إنه لا يشجع مطلقا أي حكومة في أوروبا على سلوك هذا الاتجاه. وقد قاد دالار مفاوضات الدائنين من القطاع الخاص مع الحكومة اليونانية لشطب 107 مليارات يورو (140 مليار دولار) من قيمة ديون أثينا.

إعلان إفلاس
من جانب آخر، قالت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني الجمعة إن اليونان في حالة إفلاس مقيد على إثر الإعلان عن نجاح اتفاق مبادلة السندات، وأبقت على تصنيفها السابق لليونان عند علامة "سي"، وهي أدنى العلامات ضمن سلم التصنيف الذي تعتمده المؤسسة.

وقرر الاتحاد الدولي للمبادلات والمشتقات المالية إعلان اتفاق مبادلة الديون اليونانية "حدثا ائتمانيا". ويقصد بالحدث الائتماني حدوث أي تغير مفاجئ وحقيقي على الوضع الائتماني للجهة المقترضة كالإفلاس أو انتهاك اتفاقية قرض، وهو ما يفتح الباب أمام نيل الدائنين تعويضات من شركات التأمين ضد مخاطر الائتمان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤول حكومي يوناني أمس إن أزيد من 85% من حائزي السندات انضموا إلى اتفاق مبادلة سندات الديون قبل ساعة من انتهاء المهلة، وهو ما يعني أن أثينا نجحت في إتمام الاتفاق الرامي إلى تقليص ديونها وتجنب إفلاس عشوائي.

9/3/2012

قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن أزمة الديون اليونانية قد حُلت بعدما تمكنت أثينا من الاتفاق مع دائنيها من القطاع الخاص على مبادلة السندات. وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من جهتها عن رضاها عما تم، قائلة إنه سيساعد في استقرار اليونان.

9/3/2012

خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيفها للديون اليونانية لأدنى درجة ممكنة عند مستوى (C) بدلا من (CA). وتعطي موديز هذا التصنيف للدائنين الذين تعتبرهم على شفير التخلف عن ديونهم. ويأتي إجراء الوكالة رغم موافقة مجموعة اليورو على بدء حزمة الإنقاذ الثانية.

3/3/2012

قالت مجلة دير شبيغل الألمانية إن اليونان قد تحتاج لحزمة إنقاذ دولية ثالثة بقيمة خمسين مليار يورو في 2015، وأضافت المجلة أن لجنة خبراء الدائنين الدوليين أبدت شكوكها في مسودة تقرير من استطاعة اليونان العودة للاستدانة من الأسواق المالية الدولية في 2015.

4/3/2012
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة