إيران تقبل سداد تجارتها بالذهب


قال محافظ البنك المركزي الإيراني محمود بهمني إن بلاده ستقبل الذهب وسيلة لسداد شركائها التجاريين لمستحقات صادراتها إليهم بدلا من العملة الأميركية، وذلك في خطوة لتلافي العقوبات الغربية ضد طهران التي جعلت السداد بالطرق التمويلية المعتادة صعبا للغاية.

وأضاف بهمني أن إيران لا تقيد نفسها بالدولار في علاقاتها التجارية مع الدول الأخرى ويمكن لهذه الأخيرة السداد بعملتها المحلية، وقد دفعت العقوبات الاقتصادية المشددة التي فرضت على إيران في الأسابيع الأخيرة شركاءها التجاريين للبحث عن بدائل لتسوية مدفوعات وارداتهم منها ولاسيما النفط، ومن هذه البدائل آلية مقايضة سلعة بأخرى.

وبينما رفضت الصين والهند، وهما أكبر مشتري النفط الإيراني، مجاراة العقوبات الأميركية والأوروبية وأعلنتا تمسكهما بشراء خام طهران، قالت اليابان وكوريا الجنوبية إنهما خفضتا مشترياتهما من النفط الإيراني قصد تفادي العقوبات.

إسبانيا والهند

وذكرت بيانات رسمية صدرت الثلاثاء أن واردات إسبانيا من النفط الإيراني تراجعت بـ65% في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بحيث لم تتجاوز 407 آلاف طن، وزادت في المقابل واردات إسبانيا من النفط السعودي خلال الشهر نفسه بـ25.8% لتستقر عند حدود 822 ألف طن.

وسبق لوزير الصناعة الإسباني خوسيه سوريا أن صرح بأن مدريد تقوم بترتيبات لتحويل وارداتها من النفط الإيراني إلى السعودي والروسي وبدرجة أقل العراقي.

من جهة أخرى قال ك موهانداس وكيل وزارة الشحن الهندية الثلاثاء إن نيودلهي تبحث خيارات منها تقديم ضمانات سيادية لشركات الشحن الهندية التي تنقل النفط الخام من إيران، وذلك بعد بروز صعوبات في تأمين تغطية تأمينية لناقلات البترول الإيراني على إثر إقرار الاتحاد الأوروبي عقوبات تحظر على شركات التأمين الأوروبية تأمين مثل هذه الناقلات.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قالت مصادر تجارية إن إيران أصبحت تلجأ أكثر فأكثر إلى مقايضة وارداتها من الحبوب بالذهب والنفط، بقصد تفادي اشتداد العقوبات المالية الغربية ضدها التي جعلت من الصعب جدا استخدام طرق التمويل المعتادة لسداد مستورداتها أو التوصل بمستحقات على شحنات النفط.

أعلنت إيران وقف بيع نفطها الخام للشركات الفرنسية والبريطانية، ردا على العقوبات الأوروبية على صادرات طهران النفطية. ولا يتوقع أن يكون للقرار الإيراني تأثير كبير على باريس ولندن، وفق محللين. واعتبرت الخطوة الإيرانية تحذيرا لدول أخرى أكثر اعتمادا على نفط طهران كاليونان.

توقفت ثلاث دول أوروبية هي بلجيكا وجمهورية التشيك وهولندا عن شراء النفط الإيراني، بينما خفضت اليونان وإسبانيا وإيطاليا مشترياتها منه في إطار العقوبات التي تفرضها أوروبا على طهران بسبب برنامجها النووي.

أعلنت شركة النفط الأنغولية سونانغول اليوم انسحابها من مشروع لإنتاج الغاز الطبيعي بإيران بفعل العقوبات الدولية على طهران، وصرح وزير الماء والكهرباء الباكستاني بأن إيران طلبت شراء مليون طن من القمح المحلي ضمن صفقة مقايضة تدفع بموجبها إيران خام الحديد وأسمدة.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة