مليار دولار خسائر السياحة الأردنية


أعلن وزير السياحة والآثار الأردني نايف الفايز أن بلاده خسرت مليار دولار في قطاع السياحة العام الماضي، عازيا الأمر إلى تداعيات الربيع العربي التي أثرت بشكل "كبير ومباشر" على الحركة السياحية في المنطقة ككل ومن ضمنها الأردن.

وأضاف أن الفريق الاقتصادي في الحكومة يدرك تماما الظروف القاسية التي يمر بها القطاع السياحي في الأردن، ويعمل كل ما في وسعه لتجنيب هذا القطاع الحيوي والمهم المزيد من الخسائر والمساعدة في تعافيه.

واقتصاد الأردن -الذي يبلغ تعداد سكانه ستة ملايين نسمة، وتشكل الصحراء نحو 90% من مساحة أراضيه- يعتمد إلى حد كبير على الدخل السياحي الذي يشكل نحو 14% من إجمالي الناتج المحلي.

وتمثل السياحة المصدر الثاني للعملات الأجنبية في الأردن، بعد التحويلات المصرفية من عشرات الآلاف من المواطنين الأردنيين العاملين في الخارج، خصوصا في دول الخليج العربي.

وفي الأردن عشرات المواقع السياحية، لا سيما مدينة البتراء الأثرية، ومدينة جرش الأثرية وصحراء وادي رم، والبحر الميت وخليج العقبة.

ويأتي السياح بالدرجة الأولى من أوروبا، وتليها دول آسيا والمحيط الهادئ.

وكان قطاع السياحة في الأردن شهد نشاطا متناميا خلال السنوات القليلة الماضية. فقد ارتفعت عائدات هذا القطاع بنسبة 20% في 2010 مقارنة مع 2009، وبلغت رقما قياسيا عند نحو 2,7 مليار دولار حتى سبتمبر/أيلول 2010.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

في ظل الثورات التي تشهدها المنطقة العربية منيت السياحة بالأردن بخسائر كبيرة وهو ما تسبب بانخفاض بإيرادات الدولة وتراجع بالعملات الصعبة، كما هدد بإغلاق مكاتب وتسريح عمال. وتشير البيانات لتراجع السياحة بنحو 16% بالشهور السبعة الأولى من الجاري.

إقالة محافظ البنك المركزي الأردني فارس شرف الأحد الماضي كشفت عن تخبط الحكومة في تحديد سياساتها الاقتصادية، وأبرزت خلافات داخل مؤسسات الدولة، كما ألقت الضوء على هشاشة الوضع الاقتصادي للبلاد واعتماد الحكومة على الدعم الخارجي في تسيير الأمور.

سجلت احتجاجات العمال بالأردن رقما قياسيا خلال 2011 مدفوعة بالربيع العربي، حيث شهد العام الماضي ارتفاع عدد الإضرابات ستة أضعاف مقارنة بـ2010 وتركزت أغلب الاحتجاجات بالقطاع العام بـ58%. واللافت أن غالبية الاحتجاجات لم تدع لها وتؤطرها النقابات المعترف بها رسميا بالأردن.

بدأ موظفو الضمان الاجتماعي في الأردن إضرابا شاملا عن العمل ابتداء من يوم أمس الاثنين للمطالبة باستثنائهم من هيكلة القطاع العام التي ستبدأ الحكومة تطبيقها مطلع العام المقبل.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة