شركة كرواتية تجمد نشاطها بسوريا


أعلنت شركة أينا النفطية الكرواتية اليوم تعليق نشاطها بسوريا عقب العقوبات التي اتخذتها حكومة زغرب ضد دمشق، وأوضحت الشركة في بيان لها أن قرارها استند للعقوبات التي أقرتها الحكومة ولكن أيضا بسبب الوضع الأمني في سوريا، حيث لا تستطيع الشركة مواصلة نشاطه بصورة طبيعية.

وكانت حكومة كرواتيا قد أقرت الخميس الماضي عقوبات اقتصادية ضد سوريا في خطوة لمسايرة عقوبات الاتحاد الأوروبي لدمشق، حيث تستعد كرواتيا لأن تصبح عضوا جديدا في المنظومة الأوروبية منتصف العام المقبل.

ولا تتوقع أينا، التي تمتلك فيها مجموعة إماورال المجرية حصة الأغلبية، أي إيرادات من عملياتها في سوريا إلى أن تتغير الظروف التي تعيشها البلاد.

وأضافت إماورال على موقع بورصة بودابست استنادا لبيان أينا أن هذه الأخيرة أخبرت شركة النفط السورية الحكومية بأن ظروف قاهرة تحول دون وفاء الشركة الكرواتية بعقودها الخاصة بالنفط والغاز تنقيبا واستغلالا في سوريا.

وبلغت أرباح أينا للعام الماضي قرابة 264 مليون يورو (354 مليون دولار) أغلبها ناتج عن نشاطها في حقول نفط وغاز في سوريا، وكانت الشركة قد خفضت إنتاجها للمحروقات في هذا البلد وسحبت أغلب موظفيها بسبب الأوضاع المضطربة فيه.

عقوبات أوروبية
وفي سياق متصل، صادق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم -كما كان متوقعا- على عقوبات اقتصادية جديدة ضد سوريا، أبرزها تجميد أرصدة بنكها المركزي بأوروبا، فضلا عن حظر رحلات الشحن الجوي من أوروبا إلى سوريا وتقييد تجارة الذهب والمعادن النفيسة مع دمشق، وحظر السفر على سبع شخصيات مقربة من الرئيس بشار الأسد.

وقد اعترضت اليونان على توسيع نطاق حظر المعاملات التجارية مع سوريا ليشمل الفوسفات، حيث تعد أثينا من أكبر المستوردين الأوروبيين لهذه المادة من دمشق، وتستوعب الأسواق الأوروبية نحو 40% من صادرات الفوسفات السوري.

ولم تتم الموافقة على مقترح حظر الرحلات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا مخافة أن يعقد ذلك عمليات إجلاء المواطنين الأوروبيين من سوريا، كما لم ينل مقترح آخر يدعو لحظر جميع المعاملات مع البنك المركزي السوري، تأييد كافة الدول الأوروبية، لأنه سيلحق الضرر بقطاع التجارة برمتها وبالتالي يتضرر السوريون كلهم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت شركة مايرسك الدانماركية إلغاء اتفاق لشحن النفتا من مصفاة بانياس السورية بسبب العقوبات الأميركية على دمشق، بينما تخطط شركة شل للاستمرار في استيراد النفط السوري في الشهر المقبل. من جانب آخر توقف العمل ببطاقتي فيزا وماستر كارد الائتمانيتين بسوريا بسبب العقوبات.

أوقف الاتحاد الأوروبي تعاون بنك الاستثمار الأوروبي مع سوريا بمئات ملايين اليورو. وأشارت إحصاءات نشرتها وسائل إعلام سورية إلى أن معظم القروض كانت مخصصة لمشروعات تنموية أو مساندة لتطوير وتحديث البنى التحتية ووسائل النقل.

تواجه البنوك السورية العام الجاري أزمة جراء النزيف المتسارع في ودائعها، وزيادة القروض المتعثرة نتيجة الاضطرابات الحاصلة. وقد استطاعت هذه البنوك الصمود العام الماضي بل وتحقيق أرباح، بعدما أدى تراجع قيمة الليرة إلى زيادة الأرباح الناتجة عن عمليات الصرف الأجنبي.

في ظل الأحداث التي تشهدها سوريا من احتجاجات شعبية واضطرابات سياسية وعقوبات دولية، أقر وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار أن بلاده تعاني من أسوأ أزمة اقتصادية، إلا أن الوزير أكد في الوقت نفسه على قدرة دمشق على تجاوز الأزمة.

المزيد من إنتاج
الأكثر قراءة