درع مالي دولي لدرء الأزمات

  

 

 

 

وافقت مجموعة العشرين على انتظار قرارات الاتحاد الأوروبي بشأن آليات الحماية المالية الخاصة به  قبل تحديد ما إذا كانت ستضخ مزيدا من الموارد في صندوق النقد الدولي من أجل حزم الإنقاذ.

وفي ختام اجتماع استمر يومين لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بالمجموعة بمكسيكو سيتي قال وزير المالية المكسيكي خوسيه أنطونيو ميد إن من المتوقع أن تتوصل دول منطقة اليورو لتوافق حول الدرع  المشتركة لمواجهة الأزمات بمارس/ آذار. وأضاف "نتائج هذه المراجعة ستكون حيوية".

وكانت اقتصادات عالمية كبرى شرعت في مكسيكو سيتي بالتحضير لاتفاق سيجري إقراره في أبريل/ نيسان بشأن حزمة إنقاذ عالمية ثانية بقيمة نحو تريليوني دولار للحيلولة دون اتساع نطاق أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو وتهديد بوادر انتعاش.

وقالت ألمانيا إنها ستتخذ قرارا في وقت ما في مارس/ آذار بشأن تعزيز صندوق الإنقاذ الأوروبي وهى خطوة تقول باقي الدول الأعضاء بمجموعة الـ20 إنها ضرورية لتمهيد الطريق أمام ضخ أموال اضافية بصندوق النقد الدولي.

والخطوتان جزء من جهود مجموعة الـ20 لتكوين موارد دولية ضخمة بنهاية أبريل/ نيسان، موعد الاجتماع المقبل لمجموعة الـ20 وإقناع الأسواق المالية بقدرتها علي احتواء مشاكل منطقة اليورو المتأزمة.

وسيكون هذا أقوى إجراء للمجموعة منذ 2008 حين جمعت تريليون دولار لإنقاذ الاقتصاد العالمي.

وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله إن الزعماء الأوروبيين سيبحثون مدى كفاية حجم صندوق الإنقاذ بالقارة في مارس/ آذار. كما أن القضية ستدرج على جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع.

وأضاف أنه ستتم إعادة النظر فيه مرة أخرى في ضوء التطورات التي تحدث سواء كان الحجم كافيا أم غير كاف.

ويمثل استعداد برلين لمناقشة حجم صندوق الإنقاذ الأوروبي تحولا مهما.

‪أنطونيو‬

وفي مواجهة معارضة البرلمان لحزمة إنقاذ ثانية لليونان، أحجمت ألمانيا عن الموافقة على زيادة حجم صندوق الإنقاذ الأوروبي على أساس أن من شأن ذلك أن يقوض جهود فرض نظام مالي على الدول المثقلة بالديون.

وجاء تخفيف موقفها في حين قال شويبله إنه يتوقع أن يقر البرلمان حزمة إنقاذ اليونان اليوم الاثنين.

الاقتصاد العالمي
وقال مسؤول بمجموعة الـ20 نقلا عن مسودة بيان لاجتماع مكسيكو سيتي إن المجموعة تتوقع تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر، وأن يكون النمو متوسطا هذا العام.

وقال  البيان إن توقعات النمو لعام 2012 متوسطة، ومخاطر التراجع الاقتصادي مازالت كبيرة, ومازالت البيئة الاقتصادية الدولية تتسم بأداء متفاوت في ظل نمو ضعيف بالاقتصادات المتقدمة ونمو أقوى لكنه يتباطأ بالأسواق الناشئة.

وأشار إلى استمرار المشاكل الهيكلية وعدم كفاية جهود إعادة التوازن العالمية واستمرار فجوة التنمية والمستويات المرتفعة للمديونيات العامة والخاصة، وعدم التيقن بمقدار تأثيرها السلبي على فرص النمو العالمي بالمدى المتوسط.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

خفضت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو التجارة في العام 2011 من 6.5 إلى 5.8%، مستشهدة باضطراب الاقتصاد العالمي، وحذرت من أن الرقم النهائي قد يكون أقل من ذلك.

حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون من أن أزمة منطقة اليورو تشكل خطرا ليس على الاقتصاد الأوروبي وحسب وإنما على الاقتصاد العالمي برمته. وحث صانعي السياسات الأوروبيين بالتصرف سريعا لإصلاح بنوك المنطقة والتعامل مع ديونها السيادية لحل الأزمة.

في محاولة لتحديد علل الاقتصاد العالمي وشرح أسباب الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ عام 2007، سعى جوزيف ستيغليتس -عالم الاقتصاد الشهير والحائز جائزة نوبل في الاقتصاد- إلى تقديم حلول ومقترحات في مقال منشور بصحيفة فايننشيال تايمز.

دخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة وخطيرة، ومع أن هناك طريقا للخروج وتحقيق الانتعاش فإن هوامشه تضيق يوما بعد يوم. وللخروج من عنق الأزمة، تقترح رئيسة صندوق النقد الدولي خطة من أربع نقاط هي: إصلاح الضرر والإصلاح الهيكلي وإعادة التوازن وإعادة البناء.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة