مرسي غير قلق من تراجع الجنيه

تراجع الجنيه المصري مجددا اليوم بعد العطاء الثاني للبنك المركزي المصري حيث بيع 74.8 مليون دولار إلى البنوك وبلغ أقل سعر مقبول 6.305 جنيهات للدولار، وكان أقل سعر مقبول أمس هو 6.2425 جنيهات للدولار. وإزاء هذا التراجع قال الرئيس المصري محمد مرسي إنه ليس قلقا وإنه "خلال أيام سوف تتوازن الأمور".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن مرسي أدلى بتلك التصريحات أثناء اجتماع مع صحفيين عرب مساء الأحد.

وكان المركزي المصري اعتمد اعتبارا من أمس نظاما جديدا بطرح عطاءات للدولار تهدف إلى كبح استنزاف الاحتياطيات النقدية الأجنبية للبلاد التي قال البنك إنها تراجعت إلى مستوى حرج.

من ناحية أخرى وصف رئيس اتحاد البنوك المصري طارق عامر نظام عطاءات العملة الصعبة الذي بدأ البنك المركزي العمل به بأنه "الخطوة الأولى والهامة" لتحرير سعر الجنيه.

واعتبر أن النظام الجديد حقق نجاحا في يومه الأول وقلل بصورة كبيرة الطلب على الدولار، مشيرا إلى أن التراجع في الجنيه كان أقل من 2%.

وبشأن مستقبل عملة مصر، بين عامر أنه من الصعب التكهن بأسعار الدولار مقابل الجنيه لأنها تعتمد على العرض والطلب التي يحددها السوق وفقا لاحتياجاته، مشيرا إلى أنه لم يعد للمضاربين دخل في هذا الشأن.

وأشار عامر إلى أن النظام الجديد الذي ينتهجه البنك المركزي من شأنه أن يساعد على حماية الصناعة الوطنية حيث يدفع لزيادة حجم الصادرات المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية وكذلك تخفيض حجم الاستيراد بحيث يصبح قاصرا على السلع الأساسية، خاصة وأن السلع المستوردة -التي كانت تنافس الصناعات المحلية بشدة من ناحية السعر- لم تعد منافسة سعريا في السوق المصرية.

وعن جدوى النظام الجديد، بين عامر أن هذا النظام معمول به في دول كثيرة مثل المكسيك وتشيلي وأثبت نجاحا كبيرا فيها وساعد على توفير احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية فيها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أطلق رئيس مجلس الوزراء المصري هشام قنديل “مبادرة وطنية للانطلاق الاقتصادي”، تهدف إلى انتشال اقتصاد البلاد من الأزمة التي يمر بها ووضعه على المسار الصحيح لتحقيق النمو والتطور “الذي يتمناه كل مواطن مصري”، وأن يضع حدا لتفاقم عجز الميزانية العمومية.

دق البنك المركزي المصري ناقوس الخطر بإعلانه أن الاحتياطي النقدي الأجنبي في البلاد بات يمثل “الحد الأدنى والحرج”. وطالب البنك بالمحافظة على هذا الاحتياطي لسداد أعباء المديونية الخارجية وتلبية احتياجات المواطنين المعيشية، فضلا عن التحسب لمواجهة أي تحديات طارئة.

قال الرئيس المصري اليوم في خطاب بمجلس الشورى إن اقتصاد بلاده نما بنسبة 2.6% في الربع الثالث من 2012، نافيا أن تكون مصر على وشك الإفلاس، في رد على شائعات ترددت أخيرا بأن البلاد قد تعجز عن سداد التزاماتها المالية.

نفت الحكومة المصرية صحة ما تردد عن الاقتراب من حافة الإفلاس، مؤكدة سلامة وضعها الاقتصادي. وقال الناطق الرسمي إن الحديث عن إفلاس البلاد لا يمت للواقع بصلة، وإن القاهرة ملتزمة بسداد التزاماتها ورواتب الموظفين وهي قادرة على ذلك.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة