ستاندرد آند بورز تخفض تصنيف مصر

خفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز اليوم التصنيف الائتماني طويل المدى لـمصر من "بي" إلى "بي سلبي" مع احتمال القيام بتخفيض آخر مستقبلا، وعللت المؤسسة قرارها بتفاقم مخاطر الاضطرابات السياسية في البلاد مما يقوض جهود دعم الاقتصاد والموازنة العامة.

وأوضحت المؤسسة أن "الاضطرابات أضعفت الإطار الذي تعمل فيه المؤسسات المصرية، كما أن تزايد حدة الاستقطاب السياسي قد تقلص فعالية عملية صنع القرار"، وأضافت "خفض التصنيف يعكس وجهة نظرنا بأن التوترات السياسية والاجتماعية في مصر تصاعدت ويمكن أن تستمر في مستويات مرتفعة على المدى المتوسط".

وأبقت ستاندرد آند بورز على تصنيف الائتمان السيادي قصير المدى لمصر بالعملة الأجنبية والمحلية عند درجة بي، مع نظرة مستقبلية سلبية، ما يعني احتمال خفض جديد للتصنيف، وأوضحت المؤسسة "من الممكن إجراء مزيد من الخفض إذا أدى تفاقم الوضع السياسي إلى تدهور حاد في المؤشرات الاقتصادية مثل الاحتياطي من النقد الأجنبي أو عجز الميزانية.

ستاندرد آند بورز:
خفض التصنيف يعكس وجهة نظرنا بأن التوترات السياسية والاجتماعية في مصر تصاعدت ويمكن أن تستمر في مستويات مرتفعة على المدى المتوسط

العجز والديون
وقالت وزارة المالية المصرية اليوم إن عجز الموازنة في الأشهر الخمس الماضية ارتفع إلى 13.1 مليار دولار، أي 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ويتوقع أن يناهز عجز الموازنة في العام كله 10%، كما بلغ الدين الداخلي لمصر 69.7% في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي والدين الخارجي 13.1%.

وقد دفعت الاضطرابات السياسية والأمنية التي تلت ثورة 25 يناير إلى تراجع أعداد السياح وحجم الاستثمار الأجنبي مما فاقم عجز الموازنة وميزان المدفوعات.

كما أدى الانقسام السياسي بشأن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي ثم بشأن مسودة الدستور الجديد إلى تأجيل تنفيذ إجراءات تقشفية ضرورية وتأجيل موافقة صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار، هذه الموافقة كانت منتظرة خلال منتصف الشهر الجاري.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

خفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز الجمعة التصنيف الائتماني للعملة الأجنبية في مصر على المدى البعيد من “بي+” إلى “بي-“، وأبقت على توقعاتها السلبية الخاصة بمصر بسبب التراجع الحاد لاحتياطي البلاد من العملات الأجنبية، واستمرار المخاوف حول الاستقرار السياسي.

خفضت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيفها للديون السيادية لمصر درجة واحدة مستشهدة بتصاعد الأزمة السياسية في البلاد بعد قرار المحكمة الدستورية العليا إبطال الانتخابات البرلمانية. وينطوي التصنيف الجديد على توقعات سلبية، وهو ما يعني أنه توجد فرصة لمزيد من الخفض.

نبهت وكالة التصنيف الائتماني الدولية موديز إلى أن الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا في مصر الخميس الماضي بعدم دستورية قانون الانتخابات البرلمانية وحل مجلس الشعب، من شأنه أن يؤثر بشكل سلبي على تصنيف البلاد الائتماني، ويضعف قدرتها على الاقتراض وجذب الاستثمارات.

خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني الأربعاء تصنيفها للسندات المصرية بالعملة الأجنبية والودائع المصرفية بالعملة الأجنبية وقالت إنها قد تخفضها بصورة أكبر، فيما أكد البنك المركزي المصري أن سوق صرف الجنيه المصري مستقر في الوقت الحالي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة