1.6 تريليون دولار استثمارات غير قانونية

 

خالد شمت-برلين

كشفت دراسة لاتحاد حقوقي لمنظمات غير حكومية ألمانية وأوروبية عن استثمار 28 من الشركات والمجموعات الصناعية العالمية العملاقة مبلغ 1.22 تريليون يورو (نحو 1.6 تريليون دولار) العام الماضي، في أنشطة ذات ارتباطات بانتهاكات لحقوق الإنسان وتدمير البيئة وتلويثها.

وحملت الدراسة عنوان "الاستفادة القذرة"، وصدرت عن اتحاد "مواجهة التمويل" الحقوقي الألماني الأوروبي.

وذكرت أن المصارف والشركات والمجموعات الكبرى في ألمانيا وأوروبا والغرب حققت أرباحا بلغت 106 مليارات يورو (نحو 138 مليار دولار) عام 2011 من استثمارها في أنشطة تتعارض بشكل صارخ مع معايير العدالة والقيم وقواعد الحفاظ على البيئة.

وقالت الدراسة التي صدرت في برلين بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، إن شركات التنقيب بالمناجم والبحث عن المعادن مثل فيل وبي.إتش.بي بيليتون وغلينكور، ومجموعة النفط العملاقة شل، وشركات تصنيع الأسلحة مثل لوكهيد مارتن وراينميتال والمجموعة الأوروبية لصناعة الطيران والفضاء (إي.أي.دي.أس)، انتهكت باستثماراتها المخالفة معاهدات تجارة الأسلحة وقوانين مكافحة الفساد ومعايير حماية البيئة واتفاقيات حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا.

أرباح طائلة
وذكرت الدراسة أن الشركات الكبرى المتخصصة في صناعة الإلكترونيات والنسيج مثل سامسونغ وهون هاي وفوكس كون حققت أرباحا طائلة عبر تشغيل عمالة من الأطفال والقصر خلافا للقوانين الدولية التي تحظر هذا النوع من التشغيل.

وأشارت إلى أن 16 من كبريات المصارف وشركات التأمين الأوروبية مثل بي.أن.بي باريبا وبنك دويتشه ويوني كريديت، موّلت أنشطة الشركات والمجموعات العالمية المخالفة لحقوق الإنسان والبيئة في العام الماضي بمبلغ 44 مليار يورو.

وذكرت الدراسة أن انتشار التلوث البيئي بمعدلات خطيرة في موزمبيق راجع إلى تزايد أعمال التنقيب في المناجم بشكل مخالف لقوانين البيئة والعمل، لافتة إلى أن هذه الأعمال تتم بتمويل من مصرف تابع للبنك الدولي.  

وقالت المشاركة في إعداد الدراسة بربارا هابا إن هذه الأنشطة ما كانت لتتم بدون التمويل المقدم للشركات والمجموعات المنفذة من المؤسسات المالية.

وأوضحت هابا للجزيرة نت أن الأرقام الواردة في الدراسة تظهر أن تراجع مشاركة المؤسسات المالية العالمية عن تمويل مثل هذه الأنشطة ما زال في بدايته، مشيرة إلى أن البنوك وشركات التأمين العالمية بحاجة إلى قواعد وقوانين ملزمة لإنهاء مشاركتها في ما تقوم به من تمويل حاليا للأنشطة المنتهكة لحقوق الإنسان والملوثة للبيئة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ألقت الشرطة السويسرية القبض على أشخاص يشتبه في ترويجهم لصور ومواد إعلامية على الإنترنت تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال. جاء ذلك بعد حملة في 19 مقاطعة بينها كبريات المدن مثل زيورخ وجنيف وبرن استغرقت أسبوعين, وفتشت خلالها 57 منزلا وصادرت أجهزة كمبيوتر.

أعلن التقرير السنوي لمنظمة إنهاء دعارة الأطفال والاتجار بالأطفال لغايات جنسية أن دولا من أوروبا الغربية وجنوب شرق آسيا قد بذلت جهودا جدية في السنوات الخمس الأخيرة لمكافحة استغلال الأطفال جنسيا على أراضيها في حين أن دولا أخرى فشلت في ذلك.

كشف تقرير لمجلس العموم البريطاني عن أن أكثر من خمسين ألف مواطن يموتون في المملكة المتحدة سنويا بسبب الهواء الفاسد الذي يؤدي إلى إصابة الآلاف بأمراض خطيرة.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة