عجز ميزانية اليونان يتقلص 40%

قالت وزارة المالية اليونانية أمس الاثنين إن عجز ميزانية الحكومة تقلص 40% في الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الجاري، وهبط العجز في الفترة الماضية بفعل تراجع الإنفاق على السلطات المحلية والضمان الاجتماعي من 21.9 مليار يورو (28.3 مليار دولار) في الفترة نفسها من 2011 إلى 12.9 مليار يورو (16.7 مليار دولار) خلال المدة ذاتها من العام الجاري.

وقال كريستوس ستايكوراس نائب وزير المالية اليوناني إن أداء الميزانية "مُرض ويتجاوز التقديرات، ويؤدي ذلك لتوقع نتائج جيدة في 2012 مما يشكل قاعدة لفائض أساسي في 2013".

وأدت إجراءات التقشف الصارم التي فرضها الدائنون الدوليون على اليونان إلى انخفاض صافي الإيرادات قليلا بنسبة 1.5% لتناهز قيمتها 45.8 مليار يورو (59 مليار دولار) مقارنة بالمرحلة نفسها من العام الماضي رغم زيادة الضرائب، وهي الإجراءات التي أثارت سخطا شعبيا تجلى في توالي الإضرابات والاحتجاجات والمسيرات الرافضة لتدابير التقشف.

وتسعى أثينا لخفض العجز بنسبة 35% هذا العام بقيمة 12.9 مليار يورو (16.6 مليار دولار)، أي 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وفي محاولة لتعويض هبوط العائدات خفضت وزارة المالية الاستثمارات العمومية بنحو الخُمس.

تمديد العرض
من جانب آخر، قالت الوكالة اليونانية لإدارة الديون أمس إن أثينا مددت المهلة المحددة لبرنامج إعادة شراء ديونها لمدة يوم في محاولة للحصول على المزيد من العروض الإضافية من حاملي سندات ديونها من مستثمري القطاع الخاص، حيث تطمح لبلوغ رقم مستهدف هو 30 مليار يورو (38 مليار دولار).

وقالت الوكالة إن العرض سيكون متاحا حتى اليوم الثلاثاء، وكانت المهلة انتهت في الأصل يوم الجمعة الماضي، ويعد برنامج إعادة شراء ديون اليونان جزءا من حزمة أوسع لتخفيف الديون بقيمة 40 مليار يورو (51 مليار دولار) وأيضا شرطا من شروط حزمة الإنقاذ المالي الدولي لليونان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت اليونان اليوم أنها ستفرض ضريبة جديدة على المباني للتغلب على عجز بموازنة العام الجاري، بحيث سيمكن هذا الاقتطاع الضريبي من توفير نحو 3.45 مليارات دولار بحلول نهاية 2011، بينما يشترط دائنو اليونان الدوليون تطبيق إصلاحات هيكلية، وليس المزيد من التدابير الجبائية.

توقع خبراء الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ألا تحقق ضريبة عقارية جديدة فرضتها اليونان سوى نصف المبلغ المستهدف منها، وحذر دائنو أثينا من مغبة تأخير تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها ومن أبرزها برنامج خصخصة شركات الدولة.

حث صندوق النقد الدولي اليونان المثقلة بالديون على تعزيز الإصلاحات الهيكلية المالية، مشيرا إلى أنه رغم قيام أثينا بالعديد من الإجراءات خلال العامين الماضيين، فإن الأمر يتطلب المزيد من الخطوات المالية لضبط عجز الميزانية العمومية في البلاد.

أعلنت الحكومة اليونانية الجديدة أنها ستراجع شروط خطة التقشف المفروضة من قبل المقرضين، مؤكدة حرصها في الوقت نفسه على استمرارها بمنظومة اليورو. وتعهدت الحكومة الجديدة بتطبيق الأهداف المتمثلة بخفض العجز بالموازنة والسيطرة على الديون وتطبيق الإصلاحات. كما تعتزم أثينا طلب قرض إضافي.

المزيد من أسهم وسندات
الأكثر قراءة