دعم سعودي وخليجي للأردن

 محمد النجار-عمان

أعلن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أن المملكة العربية السعودية قررت تقديم دعم لمشاريع وديعة مالية لدى البنك المركزي الأردني بقيمة ١.٣٧ مليار دولار خلال الفترة المتبقية من هذا العام والعام المقبل. 

وقال النسور في مؤتمر صحفي عقده في عمان مساء الأربعاء، إن انفراجا قد حدث في ما سماه "التزام دول الخليج العربي تجاه الأردن"، وكشف عن مباحثات مع السعودية وقطر والكويت والإمارات لدعم مشاريع في الأردن خلال الأعوام الخمسة المقبلة ضمن الخطة الخليجية لدعم مشاريع في الأردن بقيمة خمسة مليارات دولار. 

وأوضح أنه جرى الاتفاق مع الجانب السعودي أمس على تمويل مشاريع بقيمة ٤٨٧ مليون دولار، بينما سيتم الاتفاق على حزمة مشاريع أخرى بقيمة ٣٠٠ مليون دولار قبل نهاية العام، لافتا إلى أنه سيتم دفع مبلغ ١٢٥ مليون دولار على حساب هذه المشاريع قبل نهاية العام، والباقي سيرد في موازنة العام المقبل. 

وأضاف أن السعودية قررت أيضاً إيداع مبلغ ٢٥٠ مليون دولار في البنك المركزي الأردني لينفق منها على المشاريع خلال عام ٢٠١٣.

وأشار إلى أن الكويت كانت أودعت مبلغ ٢٥٠ مليون دولار في البنك المركزي الأردني، وأن مباحثات تجري مع وفد من صندوق الكويت الدولي للتنمية الذي يزور الأردن هذه الأيام للاتفاق على تمويل مشاريع بقيمة ١٢٥ مليون دولار قبل نهاية العام الجاري، والباقي سينفق على مشاريع خلال العام المقبل. 

كما أشار رئيس الحكومة الأردنية إلى المنحة التي تقدمها دولة قطر بقيمة ١.٢٥ مليار دولار جرى التوقيع على مذكرة بشأنها مع الجانب القطري لتمويل مشاريع خلال السنوات الخمس المقبلة.

كما لفت إلى أن مباحثات جرت بين وفد أردني في أبو ظبي مؤخراً لتقديم دعم من الإمارات لتمويل مشاريع للأردن، وقال إن عمان بانتظار ما ستموله أبو ظبي من مشاريع. وقدم النسور الشكر لقادة وشعوب دول الخليج العربي، وخاصة الدول الأربع التي قررت تقديم هذا الدعم للأردن.

وكان النسور قد وجه نقدا مبطنا وغير مسبوق من مسؤول أردني لدول الخليج، وذكرها بأن أي اهتزاز في الأردن سيؤثر على أمن هذه الدول. 

وتأتي هذه الأخبار عن الدعم الخليجي للأردن وسط أزمة اقتصادية خانقة يمر بها الأردن دفعت الحكومة لرفع أسعار المحروقات والغاز بنسبة وصلت إلى ٥٤% وأدت إلى احتجاجات واسعة وغير مسبوقة هتف فيها متظاهرون لأول مرة بشعار إسقاط النظام. 

وعمقت الأزمة الاقتصادية التي يمر بها الأردن الأزمة السياسية بين الحكم والمعارضة في الشارع والتي تستعد لتنظيم مظاهرة كبرى الجمعة في منطقة دوار الداخلية للدعوة إلى إسقاط قرار رفع الأسعار، إضافة إلى ما كشف عنه نشطاء من توجه نحو إحراق آلاف البطاقات الانتخابية تعبيرا عن رفض إقامة الانتخابات البرلمانية مطلع العام المقبل وفق القانون الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال وزير خارجية الإمارات إن مجلس التعاون الخليجي سيبحث سبل سد أو تقليص العجز المالي الذي يعاني منه الأردن، وذلك في ظل تزايد القلق حول الاستقرار بالمملكة الهاشمية جراء تزايد الاحتجاجات على إلغاء دعم أسعار المشتقات النفطية.

حمل أمين عام جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور حكومة رئيس الوزراء عبد الله النسور مسؤولية الاحتجاجات المناهضة لرفع الأسعار التي اجتاحت مدن الأردن وطالب بالعودة عنها وبتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

رفع الأردن الدعم عن البنزين والمنتجات البترولية الأخرى مبررا الخطوة بمواجهة عجز بالميزانية آخذ في الاتساع، وذلك في إطار برنامج اقتصادي تعتبره عمّان ضروريا للحصول على قرض بملياري دولار من صندوق النقد الدولي. وعقب إعلان رفع الأسعار عمت الاحتجاجات البلاد.

قال مسؤولون وعاملون بقطاع السياحة الأردني إن نسبة الإلغاء في الحجوزات السياحية ارتفعت بعد ما شهدته البلاد من احتجاجات على خلفية رفع أسعار المشتقات النفطية، وأوضح مدير جمعية فنادق المملكة أن نسب الإلغاء في الفنادق فاقت 30%.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة