معوقات تحول دون إسقاط ديون اليونان

قال مسؤول مالي أوروبي إن هناك معوقات كبيرة تحول دون إسقاط دول مجموعة اليورو لجزء من ديونها على اليونان.

واعترف رئيس صندوق الإنقاذ بمنطقة اليورو، بمقابلة مع صحيفة هاندلسبلات الألمانية، بأن اليونان تمثل الحالة الأصعب بمنطقة اليورو، لكنه أكد أن معدل الدين اليوناني سينخفض بكل الأحوال خلال العقد المقبل بمقدار الثلث حتى بدون إسقاط للديون.

وعزا كلاوس ريغلنغ وجهة نظره إلى أن قيمة الفائدة التي ستدفعها اليونان عن قروضها من الصندوق متدنية للغاية حيث تتراوح بين 1.5 و2%.

واستشهد ريغلنغ بأن هناك أمثلة تاريخية عديدة لإسقاط الديون, وفي مثل هذه الحالات دائما كانت هناك مشاركة للعمل بين دائني القطاع الخاص والعام. فبينما يتنازل دائنو القطاع الخاص عن جزء من مطالبهم لدولة ما، توفر السلطات المختصة قروضا جديدة بشروط ميسرة للدولة المعنية، وهذا ما حدث بآسيا وأميركا اللاتينية، وهو ما يتم عمله بمنطقة اليورو حاليا.

كما أعرب ريغلنغ عن تفاؤله حيال إمكانية مشاركة صندوق النقد الدولي مستقبلا في إقراض اليونان، مشيدا بالتعاون بين الصندوق ومجموعة اليورو، والذي تجلي في لجنة المدققين الماليين المختصة بمتابعة الموقف المالي لليونان والتي تعرف باسم الترويكا.

وقال إنه حتى على الرغم من أن وجهات النظر ليست دائما متفقة بين الجانبين إلا أن اللجنة نجحت حتى الآن في إيجاد توافق.

يُذكر أن هناك خلافات بين منطقة اليورو وصندوق النقد حول الموعد الذي  ينبغي على اليونان فيه خفض إجمالي ديونها السيادية إلى مستوى مقبول. ومن المنتظر أن يلتقي وزراء مالية اليورو مع مديرة الصندوق كريستين لاغارد بعد غد لبحث سبل تسوية هذا الخلاف.

وقالت لاغارد مطلع الأسبوع الحالي إن أي اتفاق بين دائني اليونان لخفض أعباء مديونيتها الضخم ينبغي أن "يتصل بالواقع ولا يستند لتوقعات متفائلة".

وأوضحت أن  ذلك يعني أنه ينبغي على منطقة اليورو أن تبعث برسالة قوية بأنها ستحافظ على التزامها تجاه اليونان بالموافقة على خفض ديون أثينا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أقر البرلمان اليوناني ميزانية تقشفية للعام 2013 تشمل خفضاً جديدا للنفقات. وتهدف الإجراءات الجديدة إلى توفير ما يقرب من 13.5 مليار يورو (17.4 مليار دولار) أغلبها عن طريق خفض الرواتب وزيادة الضرائب.

أمهلت منطقة اليورو اليونان عامين آخرين لتحسين وضعها المالي غير أنها أجلت لأسبوع قرارا بشأن تقديم دفعة من حزمة الإنقاذ المخصصة لحمايتها من الإفلاس. وأعربت مجموعة اليورو عن تقديرها للجهود التي بذلها مواطنو اليونان، آملة أن تفضي الإصلاحات للعودة لمسار النمو المستدام.

حث وزير مالية اليونان أونيس ستورناراس نظراءه في منطقة اليورو على إقرار صرف الشريحة الجديدة من قرض الإنقاذ الدولي لأثينا الأسبوع المقبل، محذرا من أن الفشل في اتخاذ هذا القرار يمكن أن يدفع بلاده إلى إشهار الإفلاس.

تعتزم مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد قطع زيارة لآسيا لحضور اجتماع لمجموعة اليورو في الأسبوع القادم في بروكسل وسط خلافات بين الدول الأوروبية حول كيفية خفض اليونان لديونها.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة