المعارضة السورية تسيطر على شرايين اقتصادية

REUTERS\ A employee works in the Ebla natural gas plant near Homs, northeast of Damascus, April 22, 2010. Suncor Energy Inc, Canada's No. 1 oil and gas producer has begun producing
undefined

يتجه مقاتلو المعارضة السورية إلى إحكام قبضتهم على شرايين اقتصادية تغذي النظام السوري للتعجيل بسقوطه.

وقال زعيم قبلي سوري إن هجوما شنه مقاتلو المعارضة وأسفر عن السيطرة على المعابر الحدودية مع تركيا والعراق يهدف لقطع الإمدادات من المنطقة الرئيسية لإنتاج الحبوب والنفط.

وأوضح الشيخ نواف البشير أن معظم حقول النفط في دير الزور توقفت بالفعل عن العمل بسبب وجود المعارضين، تاركين لنظام الرئيس بشار الأسد الحسكة التي تسهم بأكثر من نصف إنتاج سوريا من النفط والذي يبلغ 370 ألف برميل يوميا.

وقال البشير إن مقاتلي المعارضة يعتزمون السيطرة على بلدتين حدوديتين دفاعاتهما ضعيفة إلى الشرق في محافظة الحسكة الغنية بالموارد الطبيعية على بعد ستمائة كيلومتر من دمشق.

وكان البشير يتحدث من  بلدة رأس العين التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة قبل عشرة أيام وتقع على الحدود مع تركيا.

المناطق الحدودية
وجاءت السيطرة على البلدة ضمن حملة لانتزاع السيطرة على المناطق الحدودية من قوات الرئيس بشار الأسد، وقال البشير -وهو من قبيلة البكارة الرئيسية بالمنطقة- إنه يتوقع تغير الوضع العسكري في الحسكة لأن قوات الأسد حاليا معزولة، مضيفا أن قوات المعارضة تتحرك لقطع خط الإمداد الاقتصادي المهم عن النظام وهو ما سيؤدي لتعطيل عملياته العسكرية.

وأكد أن النظام يرى أنه لم يعد يستطيع الاحتفاظ بسيطرته على المحافظات البعيدة، وقد بدأ يعيد قواته للدفاع عن دمشق.

توقع زعيم قبلي سوري تغير الوضع العسكري بالحسكة لأن قوات الأسد حاليا معزولة، في وقت تتحرك فيه قوات المعارضة لقطع خط الإمداد الاقتصادي المهم عن النظام وهو ما سيؤدي لتعطيل عملياته العسكرية

وكان مقاتلو المعارضة قد سيطروا السبت الماضي على مطار عسكري صغير قرب بلدة البوكمال على الحدود مع العراق بإقليم دير الزور الصحراوي جنوبي الحسكة بعد حصار استمر أسبوعين. ويقول المقاتلون إنهم عززوا سيطرتهم على المعبر الذي يربط سوريا بمعقل السنة بالعراق.

ومن شأن السيطرة على مطار البوكمال مساعدة مقاتلي المعارضة على إعادة التجمع بعد الهجمات الجوية والبرية المدمرة على مدينة دير الزور عاصمة الإقليم على نهر الفرات إلى الغرب. وقال البشير إن الهجمات أدت إلى قتل آلاف الأشخاص وتدمير جزء كبير من المدينة.

كما لفت البشير إلى أن الجيش السوري الحر سيحصل على دفعة بدخول منطقة الحسكة الغنية بالنفط والزراعة.

تغير الولاءات
يُذكر أن البشير كان قد سجن في وقت سابق خلال الانتفاضة لدعمه احتجاجات الشوارع بدير الزور، حيث انهارت تحالفات بين القبائل السنية والأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد بعد قتل عشرات المتظاهرين بالرصاص. وينتمي رئيس الوزراء السابق رياض حجاب – وهو أرفع مسؤول ينشق عن النظام منذ الانتفاضة – إلى دير الزور.

وقال البشير إن عشرات من مسؤولي حزب البعث الحاكم والمليشيات المؤيدة للأسد بالحسكة غيروا ولاءهم بعد السيطرة على رأس العين.

ومن بين الاختبارات المباشرة للمعارضين العلاقات مع أكراد محافظة الحسكة والتي يقطنها عدد كبير من الأقلية الكردية السورية، وقد أدت خلافات على الأرض إلى توتر العلاقة بين الجماعتين.

وفي إظهار للوحدة شهدت المنطقة احتجاجات عربية وكردية سلمية ضد الأسد، لكن الأكراد ظلوا بعيدين إلى حد كبير عن الثورة المسلحة في وقت أصبح فيه الإسلاميون أكثر نفوذا على الأرض.

وقال البشير إنه بدأ مفاوضات مع الجماعات الكردية لطمأنة السكان الأكراد، مضيفا أنه يجري تشكيل حكومة محلية جديدة في رأس العين للمساعدة في تهدئة المخاوف الكردية. وقد أعيدت الكهرباء والماء للبلدة وسيعاد قريبا فتح المخابز والإدارات الزراعية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

A Free Syrian Army sniper takes up position in the Seif El Dawla neighbourhood of Aleppo in this September 2, 2012 file photo. Vastly outgunned, rebel fighters in the sprawling city of Aleppo have dispersed into urban areas which are then pounded indiscriminately by artillery and warplanes until the guerrillas are flushed out. Meanwhile, the civilian death toll rises

اندلع الثلاثاء قتال عنيف بحلب حيث يسعى الجيشان النظامي والحر إلى تحقيق مكاسب ميدانية. وقصف الجيش النظامي اليوم مناطق في دمشق وريفها وفي حمص, في حين أوقعت غارة بطائرات ميغ 15 قتيلا معظمهم نساء وأطفال في بلدة الصور بريف دير الزور.

Published On 18/9/2012
مجزرة جديدة للنظام السوري على سوق شعبية في دير الزور.

قتل 17 شخصا وجرح العشرات في قصف مدفعي لقوات النظام السوري استهدف سوقا شعبية مكتظة في القورية بدير الزور، حسب اتحاد تنسيقيات الثورة. وتواصل القصف والاشتباكات في مناطق متفرقة بالتزامن مع انطلاق مظاهرات تحت عنوان “جمعة أوان الزحف إلى دمشق”.

Published On 9/11/2012
Syrian rebels of the Halab al-Shabah battalion under Al-Tawhid brigade follow the flight path of a government helicopter as they take position during clashes with regime forces in Al-Amariya district of the northern city of Aleppo on November 13, 2012. Fierce battles and army shelling in and near Damascus killed at least 41 people, mostly civilians, the Britain-based Syrian Observatory for Human Rights said, as warplanes launched more air raids on a town on the Turkish border

سجل ناشطون سقوط مزيد من القتلى اليوم الخميس في سوريا، وتحدث الجيش السوري الحر عن سيطرته على كتيبة للدفاع الجوي في ريف دمشق وفرع الأمن العسكري في البوكمال بدير الزور.

Published On 15/11/2012
ثلاثين شخصا قتلوا معظمهم في قصف طال العاصمة دمشق

قال ناشطون سوريون إن 72 شخصا قتلوا الجمعة، معظمهم في قصف طال دمشق وريفَها وحمص والرقة ودرعا. وعمت المظاهرات المدن والبلدات السورية تحت شعار “جمعة دعم الائتلاف الوطني”، بينما يواصل جيش النظام قصف المناطق السورية مع استمرار الاشتباكات مع الجيش الحر.

Published On 16/11/2012
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة