اليابان تمنى بأول عجز تجاري

منيت التجارة الخارجية اليابانية بعجز خلال الشهر الماضي هو الأول من نوعه منذ 30 عاما، وذلك مع تراجع الصادرات بنسبة 10.3%، حسبما أفادت وزارة المالية اليابانية اليوم.

وسجل الميزان التجاري لثالث قوة اقتصادية في العالم عجزا كبيرا قارب 5.5 مليارات يورو في سبتمبر/أيلول الماضي وسط وضع اقتصادي عالمي سيئ، وكان الميزان التجاري الياباني قد سجل فائضا بنحو 2.8 مليار يورو في الشهر نفسه من السنة الماضية.

وعزي التراجع التجاري الياباني إلى انخفاض المبيعات بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع واردات اليابان بنسبة 4.1% الذي يعود بشكل رئيسي لاستيراد الطاقة.

وكانت اليابان قد أوقفت إنتاج الكهرباء بواسطة الطاقة النووية تدريجيا منذ حادث مفاعل فوكوشيما دايتشي في مارس/آذار من العام الماضي، حتى توقف بشكل شبه كامل الشهر الماضي مما أدى إلى ارتفاع هائل في تكاليف الطاقة في اليابان.

وتكبدت البلاد نفقات طائلة لشراء مصادر طاقة إحفورية إضافية للتعويض عن توقف المفاعلات النووية فزادت وارداتها من النفط بنسبة 22.5% و23.6% للفحم و6.3% للغاز الطبيعي المسال.

كما سجل الشهر الماضي تراجع المبيعات اليابانية للصين التي تعتبر الزبون الأول للصادرات اليابانية بنسبة 14.1% بسبب تراجع استيراد الآليات في الصين في ظل تباطؤ نموها الاقتصادي.

وطرأ توتر كبير في العلاقات بين العملاقين الآسيويين الشهر الماضي بسبب نزاع على جزر في بحر الصين الشرقي، مما أثار مخاوف من الانعكاس سلبا على التجارة الثنائية ولا سيما في قطاع السيارات.

كما أن حركة التصدير اليابانية لم تكن نشطة مع باقي دول العالم، فقد تراجعت الصادرات اليابانية المتجهة للاتحاد الأوروبي الذي يعاني من أزمة ديون سيادية بنسبة 21.2%.

وتراجعت صادرات اليابان كذلك بنسبة 7.7% مع القوى الصناعية الأربع الأخرى في آسيا، وهي كوريا الجنوبية وتايوان وهونغ كونغ وسنغافورة.

أما مع الولايات المتحدة -صاحبة أكبر اقتصاد بالعالم- فكان نمو الصادرات طفيفا ولم يتجاوز 0.9% مما يعتبر أدنى ارتفاع منذ مطلع السنة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر صندوق النقد الدولي الولايات المتحدة واليابان من احتمال أن تواجها أزمة ديون سيادية مشابهة لأزمة الديون في منطقة اليورو، وحثهما على وضع خطط لتقليص العجز بما يحمي النمو ويطمئن الأسواق المالية. وأوضح أن الدولتين تواجهان تحديات مالية صعبة.

بينما تراجعت مبيعات شركة تويوتا لصناعة السيارات بالصين 40% في سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بمستواها بالشهر نفسه من العام الماضي، قفزت مبيعات شركات منافسة مثل هيونداي وبي.أم.دبليو، مما يبرز مدى تضرر الشركات اليابانية من نزاع بين البلدين على جزر عدة.

قالت شركة كانساي إلكتريك باور اليابانية إنها وقعت عقدا مع شركة قطر للغاز -أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم- لشراء 500 ألف طن سنويا من الغاز المسال لمدة 15 عاما بدءا من يناير/كانون الثاني القادم.

تكبدت شركات السيارات اليابانية خسائر إنتاج تقدر بنحو 250 مليون دولار بسبب الاحتجاجات المناهضة لليابان في الصين هذا الأسبوع، وتواجه الآن خطر تراجع مبيعاتها في أكبر سوق للسيارات في العالم.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة