انتعاش الاقتصاد الليبي بفضل النفط

انتعش الاقتصاد سريعا في ليبيا بعد ثورة 2011 بفضل استعادة الإنتاج النفطي لمستواه ما قبل الثورة، غير أن عملية إعادة إعمار البلاد وعودة الشركات الأجنبية ما زالت متعثرة لأسباب أمنية بشكل رئيسي.

وكان الاقتصاد الليبي قد تضرر كثيرا من الحرب التي جرت خلال العام الماضي حتى أن الإنتاج النفطي الذي كان يتجاوز مستوى 1.6 مليون برميل يوميا انخفض إلى الصفر تقريبا صيف 2011 بعد رحيل كل الشركات واليد العاملة الأجنبية تقريبا.

وتمكنت ليبيا في أبريل/ نيسان الماضي من العودة بإنتاج النفط لمستواه السابق قبل النزاع، الأمر الذي أعطى انطلاقة جديدة للاقتصاد الذي يعتمد على النفط بما يمثل أكثر من 80% من إجمالي الناتج المحلي ونحو 97% من صادرات البلاد.

وفي ظل هذا الانتعاش توقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع النمو في ليبيا إلى مستوى قياسي يقدر بـ 116.6% خلال عام 2012.

وقد تمكنت عدة شركات نفط عالمية من العودة إلى ليبيا بعد إعلان إسقاط نظام معمر القذافي في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 مثل توتال الفرنسية وإيني الإيطالية وريبسول الإسبانية وووايترشال الألمانية وأوكسيدنتال الأميركية.

واعتبر ممثل مؤسسة مالية دولية معتمدة في طرابلس أن الأداء الاقتصادي بليبيا بعد سقوط نظام القذافي كان إيجابيا، مشددا على الخفض التدريجي لنسبة التضخم واستقرار سعر صرف الدينار الليبي.

وذكر أن نسبة التضخم استقرت عند نحو 15% بعد أن بلغت مستويات قياسية عام 2011 وكادت تصل الى 30% في أكتوبر/ تشرين الأول 2011، وفق الأرقام الرسمية.

غير أن هذا الاقتصادي -الذي فضل عدم الكشف عن هويته- شدد على أن الاقتصاد يسجل "فجوات مستمرة" متحدثا خصوصا عن قطاع مصرفي "ضعيف".

وأضاف أن رفع القيود وخفض الرسوم الجمركية حفز النشاط التجاري بليبيا مما أدى لارتفاع كبير بالإيرادات التي كانت تقريبا متوقفة خلال النزاع من فبراير/شباط إلى أكتوبر/تشرين الأول 2011.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

في الوقت الذي نجحت فيه دول الربيع العربي في خلع أنظمة حكم ظلت جاثمة على شعوبها لعشرات السنين، بدا أن التحدي الاقتصادي هو الأكبر الذي يواجه هذه البلاد.

عززت شركات نفطية أجنبية بليبيا إجراءاتها الأمنية في المدن التي تنتشر فيها الأسلحة منذ حادث استهداف القنصلية الأميركية ببنغازي ومقتل السفير الأميركي، وذكر مسؤول بالمؤسسة الوطنية للنفط أن مسؤولين أميركيين كبارا بقطاع النفط غادروا ليبيا لفترة مؤقتة وسيعودون قريبا.

قالت شركة النفط الوطنية الليبية اليوم الثلاثاء إن عائدات البلاد من صادرات الخام في الشهور السبعة الأولى من هذا العام تجاوزت ثلاثين مليار دولار.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة