نقص الوظائف يهدد الاقتصادات المتقدمة


حذرت منظمة العمل الدولية من أن تباطؤ نمو الاقتصاد في الدول المتقدمة من شأنه أن يترجم إلى ارتفاع معدل البطالة فترة طويلة، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي فيها.

وحسب دراسة أصدرتها المنظمة اليوم فإن حالات ركود سابقة أثبتت أن أكبر تحدّ يواجه الاقتصادات المتقدمة بعد محاولة الخروج من الانكماش هو زيادة كبيرة في معدلات البطالة واستمرارها عدة سنوات.

وأظهرت الدراسة أنه في الربع الأول من العام الجاري بقي نحو 40% من العاطلين عن العمل في كل من فرنسا وإسبانيا واليابان بدون عمل أكثر من عام، في حين بقي 47.3% من العاطلين في ألمانيا و50% في إيطاليا و68.3% في جنوب أفريقيا من العاطلين بدون وظائف عاما كاملا.

وبينت الدراسة -التي أجرتها المنظمة بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بناء على مجموعة العشرين– أن من بين دول مجموعة العشرين كانت كندا وإسبانيا وبريطانيا تشهد تزايدا في البطالة الطويلة الأجل.

ولفتت إلى أنه في الولايات المتحدة تضاعفت البطالة الطويلة الأجل ثلاث مرات لتسجل مستوى قياسيا في العام الجاري.


مخاوف اجتماعية
ومن شأن البطالة الطويلة الأجل أن تزيد من الفقر وتهدد بعدم القدرة على مواجهة المصاريف الصحية والتعليمية للأطفال.

وتعليقا على الدراسة، طالب المدير العام لمكتب العمل الدولي خوان سومافيا بالسعي لاحتواء بطء نمو العمل وتعويض الوظائف المفقودة.

وحسب الدراسة فإنه إذا تمت المحافظة على معدل نمو العمل عند مستواه الحالي البالغ 1%، فلن يكون ممكنا استعادة العشرين مليون وظيفة التي فقدت في دول مجموعة العشرين منذ بداية الأزمة عام 2008.

وأوضحت أن فرص العمل يجب أن ترتفع بمعدل سنوي من 1.3%على الأقل لاستعادة مستواه قبل الأزمة من الآن وحتى 2015.

وسيسمح معدل النمو هذا بإيجاد 21 مليون وظيفة إضافية سنويا وباستعادة الوظائف المفقودة منذ 2008 واستيعاب نمو السكان في سن العمل.

غير أن الدراسة أشارت إلى أن زيادة فرص العمل تقدر بنحو 0.8% حتى نهاية 2012 الأمر الذي سيتجسد بخسارة 40 مليون وظيفة في دول مجموعة العشرين للسنة المقبلة فقط ثم بعجز أكبر بكثير في 2015.

المصدر : الفرنسية

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة