سعى روسي لوحدة جمركية مع أوكرانيا

REUTERS / A worker walks at a gas compressor station in the Ukrainian settlement of Orlovka, about 280 km (174 miles) west of the Black Sea port of Odessa, January 14, 2009. Russia's gas

محمد صفوان جولاق – كييف

في إطار سعيها لتوسعة الاتحاد الجمركي الأوراسي، تعمل موسكو جاهدة لضم أوكرنيا له، وتوقع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه أمس باقتصاديين روس تحقيق تقدم في انضمام أوكرانيا للاتحاد الذي يضم حاليا كلا من روسيا وكازاخستان وروسيا البيضاء، آملا بتحقيق خطوات مهمة ومفيدة في هذا الإطار.

وللتدليل على التقدم في ذلك، أكد بوتين على أهمية إنشاء مؤسسة تصنيف انتمائي خاص بدول المجموعة الاقتصادية الأوراسية، وهي مسألة طالبت بها أوكرانيا للدخول كطرف رابع غير أساسي في الاتحاد.

وفي منتصف أبريل/ نيسان الماضي صرح بوتين أن أوكرانيا ستربح نحو تسعة مليارات دولار سنويا من انضمامها إلى الاتحاد الجمركي، وأن القطاعات التي ستشعر بمنافع الانضمام في الاقتصاد الأوكراني هي قطاعات الزراعة وتصنيع الآليات والتعدين والصناعات الكيميائية.

وتأتي توقعات وآمال بوتين في وقت تجري فيه كييف مباحثات حول إنشاء منطقة للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، وذلك كخطوة على طريق مساعيها لعضوية الاتحاد.

وحول هذا الشأن قال رئيس مركز صوفيا للدراسات الاقتصادية أندريه يرمولايف في حديث للجزيرة نت أن النظام الأوكراني فاجأ روسيا والغرب بإمساكه العصا من المنتصف، فلم يكن مواليا تاما لروسيا وإن كان يوصف بذلك، بل حافظ على مسافات متقاربة معها ومع الغرب.

وأضاف أن روسيا تحاول جاهدة إبقاء أوكرانيا إلى صفها سياسيا واقتصاديا كحليف إستراتيجي في المنطقة، خاصة مع مضي كييف في سعيها لعضوية الاتحاد الأوروبي، وعودة الدفء مؤخرا إلى العلاقات بينها وبين حلف الناتو من خلال إجراء مناورات عسكرية مشتركة واتصالات.


undefinedضغط اقتصادي
وبحسب مراقبين فإن روسيا تستخدم لضم أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي الأوراسي ورقة ضغط اقتصادي قوية، بالإضافة إلى أوراق السياسة والتشجيع بالمكاسب.

وأضاف يرمولايف أن روسيا اقترحت دمج شركة "نفط غاز أوكرانيا" الأوكرانية للطاقة مع نظيرتها الروسية العملاقة "غاز بروم"، وهذا اقتراح رفض أوكرانيا، لأنه يهدف إلى الهيمنة على شبكات أنابيب أوكرانيا لنقل الغاز إلى أوروبا، لا إلى دعم وتعزيز الاقتصاد وأدوار الشركة الأوكرانية كما تدعي روسيا.

وبين بأن روسيا رفضت خفض أسعار الغاز لتكون مغايرة للأسعار الخاصة بروسيا البيضاء (ما بين 200 إلى 450 دولار عن كل ألف متر مكعب)، ولمحت إلى أن الأسعار بالنسبة لأوكرانيا قد تتجاوز 500 دولار مع نهاية العام الجاري، وهو ما قد يفسر بأنه ضغط على أوكرانيا لكبح مساعيها الغربية.

وكان يرمولايف قد اعتبر في حديث سابق للجزيرة نت أن السياسات الروسية "القاسية" تجاه أوكرانيا، ولعب دور الكبير الوصي عليها يدفع كييف إلى التقارب مع الغرب، بالرغم من أن الحكم بيد من يواليها.

يذكر أن أوكرانيا تعتمد بنحو80% على إمدادات النفط والغاز من روسيا، حيث تستورد سنويا قرابة ثلاثة ملايين متر مكعب من الغاز الروسي الذي يعتبر شريان الحياة الاقتصادية فيها.

المصدر : الجزيرة

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة