صندوق النقد ينتقد الميزانية المصرية

صندوق النقد الدولي


انتقد صندوق النقد الدولي الموازنة التي أقرتها الحكومة المصرية مؤخرا، معتبرا أنها أقل ملاءمة للفئات الأكثر فقرا من تلك التي كان بإمكان البلد اعتمادها بمساعدة الصندوق.

وأعربت مدير دائرة الشرق الأوسط في الصندوق راتنا ساهاي عن استمرار عرض الصندوق بتقديم قروض بقيمة ثلاثة مليارات دولار لدعم مصر.

وحسب المسؤولة الدولية فإن القرض كان يفترض أن يساعد على تمويل زيادة الرواتب في القطاع العام لمن هم في أسفل سلم الرواتب وتوسيع برامج إيجاد فرص عمل.

وأضافت أن القرض كان سيدعم مشاريع لزيادة الاستثمارات في التربية والصحة والسكن، الأمر الذي كان من شأنه أن يسهم في نهوض أكثر سرعة للاقتصاد المصري.

ويأتي تعليق الصندوق بعد أن أعلنت مصر عن عدولها السبت الماضي عن طلب قروض من صندوق النقد والبنك الدولي، مشيرة إلى أنها عدّلت مشروع الميزانية إلى حد يمكّن من الاستغناء عن هذه القروض.

ورفضت ساهاي الفكرة القائلة إن الصندوق فرض على القاهرة تقديم تضحيات مبالغ فيها مثل عمليات تخصيص.

وذكرت أنه لم يكن هناك أي مستور في الاتفاق بين الصندوق ومصر، مشيرة إلى أن الطرفين كانا على توافق بما يدعم القاهرة لتشجيع العدالة الاجتماعية وزيادة الشفافية أثناء هذه المرحلة الانتقالية التاريخية.


undefinedتعديل الموازنة

وحسب وزارة المالية المصرية فإن قرار الاستغناء عن القروض الخارجية يستجيب للتوجهات الشعبية في البلاد.

 

وكان وزير المالية المصري سمير رضوان قد قدم بداية الشهر الماضي مشروعا للموازنة العامة للعام المالي يتضمن زيادة بنسبة 25% في الإنفاق الحكومي، مع عجز في الموازنة يناهز 10.9%، غير أن الحكومة راجعت الأسبوع الماضي توقعاتها في اتجاه التخفيض بالنسبة للإنفاق ونسبة العجز لكي لا تتجاوز 8.6%.

 

وأشار رضوان إلى أن الميزانية المعدلة قلصت مخصصات الوزارات، وراعت عدم المساس بما يتصل بالعدالة الاجتماعية، فلم يتم تقليص المخصصات المتعلقة بالأجور ومعاشات التقاعد، مشيرا إلى أنه تم تقليص الموازنات الخاصة بقطاعات التعليم والصحة والإسكان.

المصدر : الفرنسية