البرتغال تلجأ لمساعدة أوروبية


أعلن وزير المالية البرتغالي فرناندو دوس سانتوس اعتزام بلاده -التي تعاني أزمة ديون خانقة- التوجه للاتحاد الأوروبي لطلب خطة إنقاذ مالي لمساعدة لشبونة على الخروج من أزمتها على غرار دول أوروبية حصلت في السابق على مساعدات.

وبذلك تغيّر لشبونة موقفها الذي كانت تصر عليه في الشهور الأخيرة بأنها لن تلجأ لمساعدات مالية خارجية.

وكانت المفوضية الأوروبية قالت في وقت سابق الأربعاء إن البرتغال لم تتقدم بعد بأي طلب للحصول على حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى إمكانية دراسة أشكال أخرى من المساعدة.

وتوقع المحللون على نطاق واسع أن تطلب البرتغال مساعدة دولية من أجل تسديد قيمة ديونها العامة، بعد أن وصلت عوائد سنداتها لأجل عشر سنوات القياسية إلى مستوى قياسي عند 9%، وهو مستوى يرى خبراء الاقتصاد أنه لا يمكن ثباته وقابل للازدياد.

ونشأت الزيادة في قيمة ديون البرتغال من تراجع ثقة السوق في البلاد عقب رفض البرلمان حزمة تقشف يوم 23 مارس/آذار الماضي مما أدى لتقديم رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس استقالة حكومته.

وإثر ذلك دعا الرئيس البرتغالي أنيبال كافاكو سيلفا إلى انتخابات مبكرة في الخامس من يونيو/حزيران المقبل.

تراجع التصنيف
وخفضت أمس وكالة موديز التصنيف الائتماني للديون الطويلة الأجل للبرتغال بمقدار درجة واحدة إلى بي أي أي 1 من أي 3، وحذرت من أنها قد تقوم بخفض آخر بسبب زيادة القلق إزاء وضعها السياسي والاقتصادي ووضع الموازنة.

وإذا تم تخفيض هذا التصنيف إلى بي أي 1 فإن سندات البرتغال الحكومية ستعتبر خردة أو شديدة المخاطر.

ومن شأن التقدم بطلب لحصول البرتغال على مساعدة من آلية الاستقرار المالي الأوروبية التي تديرها المفوضية ومن تسهيل الاستقرار المالي الأوروبي لمنطقة اليورو، أن يتم في مقابل تنفيذ إجراءات تقشف يتم الاتفاق عليها.

غير أن الغموض يبقى هو سيد الموقف في ظل حكومة تسيير أعمال وانتظار الانتخابات العامة المقبلة.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة