التغيير قد يؤدي إلى تدفق الاستثمارات

U.S. dollar bills are pictured during a photo opportunity at an office of Interbank Inc. money exchange in Tokyo November 27, 2009. Japan's finance minister raised the prospect of a

حكومات المنطقة تحوز حصصا قيمتها 320 مليار دولار (الفرنسية)

رغم ما تثيره موجة التغيير السياسي في العالم العربي من القلق فإنها قد تؤدي في نهاية المطاف إلى اجتذاب موجة جديدة من الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة.

 

ومع تراجع الاحتكارات، قد تتجه الحكومات إلى المزيد من أسواقها وبيع بعض حيازات الدولة.

 

وقالت رويترز في تقرير إن انتصار الديمقراطية الموجهة إلى تبني مبادئ السوق الحرة لم يتأكد بعد.

 

فبعد عقود من الحكم الاستبدادي فإن الأحزاب السياسية بدأت للتو الإصلاح في مصر وتونس بينما تنبئ الأحداث في ليبيا بأن الثورة فيها دامية وطويلة الأمد.

 

وحتى وقت قريب قبل الاضطرابات الأخيرة كانت ليبيا في المركز الثاني عشر بين أكبر مصدري النفط في العالم. ويقول محللون إن اقتصادها يمكنه أن يحقق انطلاقة إذا عاد الاستقرار دون إلحاق أضرار بمرافق البنية التحتية.

 

واجتذبت ليبيا اهتماما قويا من المستثمرين حينما رفعت عقوبات غربية دامت عقودا في عام 2004.

 

وقال مدير الاستثمار في شارلمان كابيتال، جوليان مايو  إن من السابق لأوانه معرفة ما ستتمخض عنه هذه الثورات، لكن هذه الأزمة ستكشف عن بعض الفرص مع التخلص من الهياكل المرتبطة بالنظم القديمة.

 

"
تظهر بيانات تومسون رويترز عن الملكية أن حكومات المنطقة تحوز حصصا قيمتها 320 مليار دولار في شركات عامة سواء بطريق مباشر أو من خلال الحكام أو صناديق الاستثمار السيادية

"

ومن المستبعد أن تحدث خصخصة واسعة النطاق، ولا سيما في قطاع النفط والغاز الذي يعتبر منطقة حرام.

 

وبدلا من ذلك فإن قطاعات مثل الخدمات المالية والاتصالات والسياحة قد يتم تحريرها.

 

حصص الحكومات

وتظهر بيانات تومسون رويترز عن الملكية أن حكومات المنطقة تحوز حصصا قيمتها 320 مليار دولار في شركات عامة سواء بطريق مباشر أو من خلال الحكام أو صناديق الاستثمار السيادية.

 

وتستبعد هذه الأرقام تونس التي يكون فيها كثير من الشركات مملوكا ملكية خاصة لعائلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

 

ولمعالجة البطالة ستسعى الحكومة التونسية القادمة أيضا إلى مضاعفة الجهود لاجتذاب الاستثمار الأجنبي الذي ساهم بنسبة ضئيلة تصل إلى 6% فحسب من إجمالي الناتج المحلي لتونس في عام 2008 قبل وقوع الأزمة المالية.

 

وكانت مصر من الاقتصادات الأكثر انفتاحا في شمالي أفريقيا. ولكن حتى هناك لم يتضح بعد هل سيتخلى الجيش طواعية عن سيطرته على شريحة من الشركات تتراوح من إنتاج زيت الزيتون إلى تصنيع المركبات؟

 

وقال كبير اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في غلوبل إنسايت، بريان بلاموندون إن احتمالات خصخصة هذه الشركات ضعيفة جدا لأنها تجلب أموالا طائلة للجيش.

 

وفي نظر الزعماء القادمين فإن الحفاظ على الانسجام الاجتماعي مع اجتذاب الاستثمار الأجنبي سيكون عملية موازنة دقيقة. 

المصدر : رويترز

المزيد من استثمار
الأكثر قراءة