بورصة عقارية بفضل الثورات العربية

Published On 17/3/2011
محمد أفزاز-الدوحة
يعقد يوم 26 أبريل/نيسان المقبل بمقر الجامعة العربية مؤتمر تأسيسي لأول بورصة عقارية عالمية, قال متخصصون للجزيرة نت إنها هبة الثورات الشعبية لوطن عربي حُرمت فيه شريحة واسعة من حقها في مسكن يحفظ لها كرامتها، مؤكدين قدرة قطر على استضافة المقر الرئيسي لهذه البورصة بالمنطقة.
وقد أُعلن قبل أيام في مؤتمر صحفي عن هذه البورصة، التي أكد مؤسسوها أنها جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة العربية اضطرابات سياسية من أسبابها إهمال بعض الأنظمة للمشروعات التنموية وعدم توفير السكن الملائم لمواطنيها.
ويأتي إطلاق البورصة -التي ستباشر عملها في غضون عامين- تنفيذا لمقررات القمة الاقتصادية العربية الأولى التي استضافتها الكويت في 2009، ثم لمقررات قمة شرم الشيخ في يناير/كانون الثاني الماضي.

مطلب شعبي
ويعتبر مدير الأبحاث بمؤسسة "سنشري 21 قطر" ضياء نوفل ظهور هذه البورصة -وهي مبادرة طرحت في الواقع قبل سنوات- استجابة لأحد أكثر المطالب الشعبية إلحاحا, وهو تأمين المسكن اللائق الذي يناسب الدخل المحدود للسكان.
ويتوقع ضياء نوفل أن تسهم هذه البورصة في تحفيز الطلب، وجذب الاستثمارات العربية والعالمية لتنفيذ مشاريع إسكانية بالوطن العربي، كما ستدفع نحو إصلاح القوانين العقارية.
وأكد أن وجود بورصة عقارية عالمية في الدوحة سيعزز من حظوظ المشاريع العقارية الكبرى لدى أصحاب رؤوس الأموال العربية والعالمية.
وأشار إلى أن ترشيح قطر -أمام الإمارات والبحرين- يستمد قوته من استقرارها السياسي والاقتصادي. فاقتصاد قطر سينمو هذا العام بمعدل لا يقل عن 20%، وهو الأعلى في العالم, كما أن الحكومة القطرية تركز على مشاريع البنية التحتية التي ستساعد على إنجاح استضافة مونديال 2022.

وترجح تقديرات الأمم المتحدة أن عدد السكان في الوطن العربي سيبلغ 395 مليونا في 2015، مما سيشكل ضغطا كبيرا على قطاع الإسكان الذي يعرف فجوة كبيرة على صعيد المعروض وفقا لمؤسسة "سنشري 21 قطر".
حركة استثمارية
من جهته, قال المدير العام لشركة "عقار" للاستثمار والتطوير العقاري بقطر أحمد العروقي إن البورصة العقارية تستجيب لاحتياجات السكن في الوطن العربي، وتشجع على تنفيذ مشاريع إضافية، فضلا عن دورها في دعم حركة رؤوس الأموال حسب الحاجة الحقيقية لكل بلد.
من جهته, قال المدير العام لشركة "عقار" للاستثمار والتطوير العقاري بقطر أحمد العروقي إن البورصة العقارية تستجيب لاحتياجات السكن في الوطن العربي، وتشجع على تنفيذ مشاريع إضافية، فضلا عن دورها في دعم حركة رؤوس الأموال حسب الحاجة الحقيقية لكل بلد.
وأوضح العروقي في تصريح للجزيرة نت أن المشاريع المدروسة بعناية ستحدث فرص عمل من شأنها تخفيف معدلات البطالة في الدول العربية، وهما مطلبان كانا ضمن لائحة المطالب التي رفعتها الشعوب خلال ثوراتها.
ويعتقد الخبير العقاري ذاته أن هذه البورصة ستشكل مظلة قانونية تسهل تحرك العمالة ورؤوس الأموال من دولة إلى أخرى، ويشدد على أهمية استصدار قوانين تضمن سهولة التملك والتحرك بين الدول الأعضاء، وتترك مساحة أوسع للاستثمار بدون وسطاء.
إعلان
سباق خليجي
ورأى العروقي أن قطر مؤهلة أكثر من غيرها لاستضافة المقر الرئيسي لهذه البورصة لاعتبارات تتعلق بالاستقرار والأمان، وسهولة إجراءات التسجيل، والخبرة التي راكمها الفاعلون العقاريون المحليون.
ورأى العروقي أن قطر مؤهلة أكثر من غيرها لاستضافة المقر الرئيسي لهذه البورصة لاعتبارات تتعلق بالاستقرار والأمان، وسهولة إجراءات التسجيل، والخبرة التي راكمها الفاعلون العقاريون المحليون.

ويتوقع أن تنفق دولة قطر 140 مليار دولار على البنية التحتية حتى 2015.
أما الرئيس التنفيذي لشركة "ذي وول" للتطوير العقاري بقطر نصير الحمود فيؤكد من جهته أن قطر تمتلك فوائض مالية تزيد عن نظيراتها في المنطقة.
وقال الحمود للجزيرة نت إن ذلك يمكنها من تطوير البورصة التي يرجح أن تستضيفها، مدعومة في ذلك بتجربة عقارية كبيرة من خلال استثماراتها الضخمة في الوطن العربي وفي العالم بأسره.
المصدر: الجزيرة