برلين ولندن تبحثان أزمة الديون

This handout photo made available by the German goverenment press office shows German Chancellor Angela Merkel and British Prime Minister David Cameron watching the World Cup match between England and Germany at the G20 summit in Toronto, Canada on June 27, 2010. AFP PHOTO / POOL

تلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون ببرلين لمحاولة جسر الهوة في مواقفهما بشأن أزمة الديون بمنطقة اليورو، وذلك بعدما اتهمت برلين لندن بالأنانية بشأن أوروبا فيما يخص سبل تحقيق وحدة هذه الأخيرة وعلاقاتها بالمصالح الوطنية لبريطانيا.

 
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الطرفين سيتوصلان لاتفاق، حيث سيدعم كاميرون خطط ميركل لتقوية الوحدة الاقتصادية لمنطقة اليورو، شريطة أن ينال ضمانات لحماية حي المال بلندن من تشريع أوروبي محتمل يفرض ضريبة على التعاملات المالية.
 
ويتوقع أن يجدد رئيس الوزراء البريطاني رفضه لمقترح فرنسي ألماني يسمى ضريبة توبين على المعاملات المالية، التي تتخوف لندن أن يضر بمكانتها كقطب مالي بأوروبا، وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إنه لا يستطيع التعليق على هذا الموضوع.
 

"
زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم بألمانيا انتقد بريطانيا بالقول إن برلين لن تسمح بأن تدافع لندن عن مصالحها فقط، خصوصا مصالح حي المال
"

مصالح لندن

وانتقد فولكر كودر زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم بألمانيا بريطانيا بالقول إن برلين لن تسمح بأن تدافع لندن عن مصالحها فقط، خصوصا مصالح حي المال، فيما يرى فنسنت كابل نائب وزير الأعمال البريطاني أن موقف ألمانيا بشأن ضريبة المعاملات المالية "غير مبرر بالمرة".
 
وقال كاميرون في خطاب له الأسبوع الجاري إن أوروبا تحتاج لمرونة في عملها ككتلة وليس للجمود، وذلك في رد غير مباشر على دعوة ميركل لانسجام بين دول أوروبا في السياسات المالية.
 
وتسعى ميركل لإدخال تعديلات طفيفة في معاهدة لشبونة التي تحكم مؤسسات الاتحاد الأوروبي لضمان تطبيق قواعد مالية أكثر صرامة لدول منطقة اليورو، في مسعى للحيلولة دون وقوع أزمة ديون في المستقبل.
 
وسيدافع كاميرون حسب الصحيفة البريطانية عن دعوته بأن يقتصر أي تعديل على دول منطقة اليورو الـ17، وليس دول الاتحاد الأوروبي الـ27، في حين تفضل ميركل أن تطبق التعديلات المرتقبة على دول الاتحاد كافة.
 
أفكار ألمانية
وقال وزير خارجية ألمانيا في مقال له بصحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن بلاده تريد إحداث أشبه بصندوق نقد أوروبي، في إشارة إلى صندوق الاستقرار المالي الأوروبي، الذي ستتم تقويته ليدعم ماليا الدول المتعثرة ويساعدها على إنقاذ اقتصاداتها.
 
وقال جيدو فسترفيله إن التغييرات المقترح إدخالها على معاهدة لشبونة هي خطوة أولى في مسار سيرورة لتحويل الاتحاد الأوروبي إلى اتحاد سياسي.
 
ومن المتوقع أن يحث كاميرون ميركل على الموافقة على تولي البنك المركزي الأوروبي لدور أكبر في إنقاذ الدول الأعضاء المثقلة بالديون، وهو ما تعارضه برلين بشدة، حيث قال فسترفيله في مقال له بفايننشال تايمز اليوم إنه لا ينبغي للمركزي الأوروبي أن يطبع نقودا للمساعدة على حل أزمة ديون أوروبا.
 
المركزي الأوروبي
وأوضح أن قيام البنك الأوروبي بهذا الدور قد يخفف من الأزمة على المدى القصير، ولكنه سيزيد من التضخم ويعطل مسار الإصلاح على المدى البعيد، وحذر من أن طبع النقود لحل الأزمة قد يؤدي لخفض قيمة اليورو وزعزعة استقرار منطقة اليورو.
 
وشدد فسترفيله على أن استقلالية البنك المركزي والتزامه الصارم بضمان استقرار الأسعار "لهما أهمية خاصة لاقتصاد أوروبا".
المصدر : وكالات