أوروبا تلزم البنوك بزيادة أموالها


وافق قادة الاتحاد الأوروبي على خطة لإعادة رسملة البنوك لتمكينها من مواجهة أزمة الديون السيادية التي تعصف بمنطقة اليورو.

وبعد القمة التي عقدت أمس الأربعاء في العاصمة البلجيكية بروكسل لوضع خطة لحل أزمة الديون السيادية، كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي عن قرار بإلزام المصارف الأوروبية الكبرى بزيادة رأسمالها لتحسين قدرتها على مواجهة الأزمات المحتملة.

وحسب الاتفاق، ستمنح البنوك الأوروبية مهلة حتى يونيو/حزيران القادم لتعزيز احتياطياتها من رأس المال لحماية نفسها من خسائر القروض المقدمة للدول المتعثرة في منطقة اليورو.

وبموجب خطة للهيئة المصرفية الأوروبية، فإنه سيتعين على البنوك الاحتفاظ بنسبة 9% من رأس المال الأساسي كاحتياطي نقدي، في حين كانت النسبة وفقا لاختبارات تحمّل البنوك للضغوط المالية التي جرت في الصيف الماضي تبلغ 5%.

وقبيل عقد القمة كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد صرحت بأنه لا يزال هناك الكثير من المشاكل التي تجب تسويتها للتوصل إلى اتفاق شامل حول حل الأزمة الأوروبية.

ورجحت ميركل أنه لن تتم تسوية كل القضايا خلال القمة، مقللة بذلك من إمكانية تحقيق هدف أوروبي بالتوصل لخطة شاملة لإنهاء أزمة الديون قبل عقد قمة دول مجموعة العشرين مطلع الشهر المقبل بفرنسا.

ومن المنتظر أن تعقب قمة الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 سوف قمة لدول منطقة اليورو التي تضم 17 دولة أوروبية.

صندوق الاستقرار
وتوقعت مصادر أوروبية أن يقر قادة منطقة اليورو رفع حجم صندوق الاستقرار المالي الأوروبي من 440 مليار يورو إلى نحو تريليون يورو.

وحسب مسودة بيان لقمة اليورو، فإنه سيترك لوزراء المالية الاتفاق على تفاصيل وآلية زيادة صندوق الاستقرار، وسيبت فيه غالبا الشهر المقبل.

وأوضحت مسودة البيان أن هناك خيارين قيد الدراسة لرفع حجم الصندوق، ينطوي الأول على إصدار تأمين ضد المخاطر، ويقوم الثاني على أن يشارك الصندوق في ذراع استثمارية، وأفادت المسودة بأنه يمكن تنفيذ النهجين بالتوازي.

وذكرت المسودة أنه يمكن تحسين موارد الآلية بدرجة أكبر، وقد يكون ذلك بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

تعهد إيطالي
وسبق عقد قمة الاتحاد الأوروبي استلام خطاب من إيطاليا تعهدت فيه بتنفيذ حزمة إصلاحات تشمل زيادة سن التقاعد إلى 67 عاما بحلول 2026، وإطلاق برنامج خصخصة بقيمة 15 مليار يورو (21 مليار دولار).

وكان قادة الاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا وفرنسا قد منحوا إيطاليا مهلة لتقديم خطة تقشف اقتصادي مفصلة وسياسات اقتصادية لتعزيز النمو الاقتصادي، من أجل طمأنة الأسواق واحتواء الأزمة الناجمة عن ديون اليونان.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة