صندوق النقد: أميركا بحاجة للتحفيز

r/Members of the Laborers Union Local 89 wait outside their local union hall after placing their names on the job list in San Marcos, California November 7, 2008.
بقاء معدلات البطالة عند مستواها الحالي قد يضطر إدارة أوباما للعودة مجددا إلى التحفيز  (رويترز-أرشيف)
 
قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى التحفيز مجددا، بينما توضح مؤشرات متطابقة أن انتعاشه يتعثر ونموه يتراجع في ظل بطالة ومديونية مرتفعتين جدا.
 
وتأتي تعليقات الصندوق بينما تتواتر المؤشرات على أن الاقتصاد الأميركي يزداد هشاشة في ظل معدل بطالة مرتفع عند 9.5%, ومديونية عالية بلغت 13 تريليون دولار في يونيو/حزيران الماضي.
 
وقال مجلس إدارة الصندوق -في وثيقة نشرت الجمعة بواشنطن- إنه بات من الضروري اتخاذ إجراءات إضافية وحاسمة بما يساعد على نمو مستقر للاقتصاد الأميركي, وبما يحد من مخاطر انتقال العدوى إلى الخارج.
 
تدخل تفرضه مخاطر
وأوضح أن تلك الإجراءات باتت ضرورية في ضوء ازدياد المخاطر والتحديات التي يفرضها وضع الموازنة الأميركية على المدى الطويل, وأيضا لأن انتعاش أكبر اقتصاد عالمي لا يزال مرهونا بدعم الحكومة له.
 
وكان أعضاء مجلس إدارة الصندوق قد اعتبروا -في تقييم أولي صدر في الثامن من هذا الشهر- أن رد الحكومة الأميركية على الأزمة المالية والاقتصادية كان قويا وناجعا.
 
وكانوا يشيرون تحديدا إلى برامج الإنعاش, وفي مقدمها برنامج بقيمة 787 مليار دولار أقرته إدارة أوباما العام الماضي لدعم القطاع المصرفي, وأيضا القطاع الصناعي بما في ذلك ضخ عشرات مليارات الدولارات في شركات صناعة السيارات.
 
بيد أن الوثيقة التي نشرها مجلس إدارة الصندوق اليوم تنطوي على قدر أقل من التفاؤل، إذ اكتفى بنعت تلك الإجراءات بالكثيفة.
 
رئيس الاحتياطي الأميركي استبعدمؤخرا ركودا جديدا (الأوروبية-أرشيف)رئيس الاحتياطي الأميركي استبعدمؤخرا ركودا جديدا (الأوروبية-أرشيف)

كما أنه لاحظ أن تقديرات إدارة الرئيس أوباما بتثبيت الدين العام بحلول 2015 مبالغ فيها.

 
وتابع أنه سيتعين عليها أن تحد من آمالها في حال تحقق المخاطر التي يُخشى منها, بما في ذلك خطر الركود الجديد الذي استبعده رئيس الاحتياطي الأميركي بن برنانكي في وقت سابق هذا الشهر.
 
وتوقع في هذا الإطار أن نمو الاقتصاد الأميركي لن يتعدى هذا العام 3.3%، على أن ينخفض العام المقبل إلى 2.9%.
 
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد خفض مؤخرا توقعاته بشأن النمو هذا العام إلى 3.5% على الأكثر, ورجح بقاء البطالة في مستواها الحالي عند 9.5%.
 
وأثار المجلس التنفيذي لمجلس الاحتياطي بالمناسبة نقاشا عما إذا كان يتعين على إدارة أوباما اللجوء مجددا إلى خطط التحفيز لإنعاش الاقتصاد. ويثير احتمال اللجوء مجددا إلى التحفيز خلافا مع الجهوريين الذين يعتبرون أن إجراءات أوباما السابقة لم تكن لها فاعلية.
 
ونشرت وثيقة مجلس إدارة صندوق النقد -قبل ساعات من نشر وزارة التجارة الأميركية- بيانات الربع الثاني من هذا العام.
 
وتوقع محللون أن تشير تلك البيانات إلى تراجع معدل النمو في الربع الثاني إلى 2.5% من 2.7% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.  
المصدر : الفرنسية