عجز أميركي أقل بفضل الواردات

Shipping containers are seen at the Port Newark Container Terminal near New York City July 2, 2009. The U.S. trade gap narrowed unexpectedly to $26 billion in May to the
يرجح أن يكون عجز التجارة الأميركية هذا العام الأقل منذ عقد (رويترز-أرشيف)

زاد العجز التجاري الأميركي في يونيو/حزيران الماضي بصورة طفيفة ودون ما توقع المراقبون. وارتفع العجز بشكل محدود بفضل ارتفاع الواردات للمرة الأولى في أحد عشر شهرا وفقا لبيانات حكومية نشرت اليوم الأربعاء.

 
وفسر ارتفاع الواردات الأميركية للمرة الأولى في نحو عام على أنه علامة إضافة إلى جملة من العلامات الدالة على أن الاقتصاد الأميركي يتخلص من أسوأ ركود منذ عقود طويلة.
 
وكان الرئيس باراك أوباما قد قال أمس إن اقتصاد بلاده لم يتعد بعدُ مرحلة الخطر، على الرغم من أنه تحدث في الآونة الأخيرة بنبرة تنطوي على تفاؤل كبير إذ كرر أكثر من مرة أن الركود ينحسر.
 
وجاء في  تقرير لوزارة التجارة الأميركية أن العجز في الميزان التجاري الأميركي زاد في يونيو/حزيران إلى 27 مليار دولار في حين ارتفعت واردات البضائع لأول مرة خلال أحد عشر شهرا إثر ارتفاع أسعار النفط.
 
وكان محللون قد توقعوا في مسح أجري قبل إصدار التقرير أن تتسع فجوة العجز التجاري الشهري إلى حوالي 28.5 مليار دولار. بيد أن طلبا أجنبيا أقوى على البضائع والخدمات الأميركية عوض بعضا من أثر ارتفاع سعر النفط على العجز.
 
ولا تزال مستويات الاستيراد والتصدير الأميركية أقل بكثير من مستويات العام الماضي قبل أن تتسبب الأزمة المالية العالمية في خسائر فادحة للتجارة العالمية.
 
عجز أقل
وبلغ إجمالي الفجوة في ميزان التجارة للنصف الأول من العام الحالي 173 مليار دولار تقريبا بانخفاض أكثر من 50% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وبوتيرته الحالية فإن العجز التجاري للولايات المتحدة لهذا العام بأكمله هو الأقل منذ عشر سنوات عندما انخفض إلى 265 مليار دولار.

 
متوسط سعر النفط الذي تستورده أميركا قارب ستين دولارا (رويترز-أرشيف)
متوسط سعر النفط الذي تستورده أميركا قارب ستين دولارا (رويترز-أرشيف)

وارتفعت واردات الولايات المتحدة من البضائع والخدمات 2.3% في يونيو/حزيران إلى 152.8 مليار دولار وهو أعلى مستوى لها منذ يناير/كانون الثاني الماضي بسبب ارتفاع أسعار النفط بشكل رئيسي في حين انخفضت واردات المنتجات الاستهلاكية إلى أقل معدل لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005.

 
وارتفع متوسط سعر النفط المستورد للشهر الرابع على التوالي إلى 59.17 دولارا للبرميل مما ساعد على زيادة الفجوة في ميزان العجز التجاري الأميركي مع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.
 
وخلال يونيو/حزيران الماضي أيضا ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة اثنين في المائة إلى 125.8 مليار دولار يقودها الطلب الأجنبي على المواد الصناعية والسلع الرأسمالية. واتسع العجز التجاري الأميركي مع الصين والذي يتسم بحساسية سياسية إلى 18.43 مليار دولار وهو الأكبر مع دولة واحدة.
 
ووفقا لتقرير وزارة التجارة الأميركية بلغت قيمة واردات الولايات المتحدة من الصين في يونيو/حزيران الماضي 23.98 مليار دولار في حين بلغ إجمالي الصادرات إليها (أي الصين) 5.55 مليارات دولار.
 
وتضاعف العجز التجاري الأميركي مع كندا -الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة- ثلاث مرات إلى 1.6 مليار دولار بينما تضاعف مرتين تقريبا مع الدول الـ16 الأعضاء في منطقة اليورو إلى 4.1 مليارات دولار.
 
أما مع اليابان فارتفع العجز الأميركي في يونيو/حزيران أيضا إلى 3.7 مليارات دولار من 1.9 مليار دولار في مايو/أيار الماضي.
إعلان
المصدر: وكالات

إعلان