مجموعة الثماني تسعى لإصلاح مالي

. AFP / Japan Prime Minister Yasuo Fukuda addresses a press conference during the conclusion of the G8 Summit in Rusutsu on July 9, 2008. Group of Eight leaders pledged to
 
تسعى مجموعة الثماني صاحبة أقوى اقتصادات في العالم خلال اجتماعها المقرر من الثامن إلى العاشر من الشهر الجاري بإيطاليا، لوضع خطة نظام مالي عالمي جديد رغم دلائل التوتر الناشب بين أعضاء المجموعة بشأن تنظيم الأسواق عقب الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
ومن المرجح أن يوقع قادة المجموعة الذين فوجئوا بانكماش دراماتيكي في اقتصاداتهم الوطنية هذا العام على مجموعة من الإجراءات الرقابية الجديدة البعيدة المدى تم رسم خطوطها العريضة في أبريل/نيسان الماضي في قمة مجموعة العشرين في لندن للدول الصناعية والدول صاحبة الاقتصادات الناشئة.
 
بيد أن بناء دفاعات اقتصادية للتصدي للأزمات المستقبلية من المرجح أن يعني تبني مجموعة الثماني إجراءات مجموعة العشرين التي تستهدف دعم المؤسسات المالية الدولية، فضلا عن توسيع نظام المراقبة ليشمل مناطق استثمارية مثيرة للجدل مثل صناديق التحوط والملاذات الضريبية.
 
وبغض النظر عن دور مجموعة الثماني في التعامل مع قضايا الأزمة المالية العالمية، فإن المشكلة التي ستواجه قمة الثماني التي تعقد في مدينة لاكويلا الإيطالية التي ضربها الزلزال، ستركز على إرساء أسلوب عالمي مشترك لحماية الأسواق العالمية.
 

"
منذ اجتماع مجموعة العشرين في لندن أطلقت عدة حكومات خططا خاصة بها لمراقبة وضبط أسواقها إلى جانب إعادة صياغة أنظمتها المصرفية

"

تحديات

ومنذ اجتماع مجموعة العشرين في لندن فإن عدة حكومات وبخاصة حكومتي الولايات المتحدة واليابان فضلا عن حكومات في أوروبا قد أطلقت خططا خاصة بها لمراقبة وضبط أسواقها إلى جانب إعادة صياغة أنظمتها المصرفية.
 
وتؤثر هذه المخاطر على المسيرة الرامية لوضع أسلوب عالمي جديد للإشراف على الأسواق المالية.
 
وبناء عليه فإن قمة الثماني في لاكويلا من المرجح أن تؤذن بحدوث تحول في مركز الاقتصاد العالمي حيث يشكك محللون فيما إذا كانت مجموعة الثماني بالفعل هي الهيئة المناسبة لصياغة مجموعة جديدة من القواعد التي تحكم الأسواق العالمية في النهاية.
 
وفي خطوة كبرى باتجاه تشكيل كتلة متماسكة فقد عقد قادة الدول الاقتصادية الناشئة الرئيسية (البرازيل وروسيا والهند والصين) -دول ما يسمى البريك- قمتهم الأولى في روسيا.
 
وتجرى تحركات الآن لتعزيز دور الاقتصادات الناشئة في المنظمات الدولية الرئيسية كي تتواكب مؤسساتها الحاكمة مع القوة الاقتصادية التي تستعرضها دول البريك.
المصدر : الألمانية