توقّع بتعافٍ مبكر لاقتصاد أميركا اللاتينية

Chilean President Michelle Bachelet (R) speaks next to Chilean Minister of Finance Andres Velasco during the opening session of the Finance Minister Summit in Vina



من بين دول العالم التي اكتوت بالأزمة الاقتصادية، تعتبر دول أميركا اللاتينية والكاريبي الأوفر حظا في الخروج منها بسرعة.

 

وقال وزير المالية التشيلي أندريه فلاسكو في اجتماع لوزراء مالية دول القارة أمس الجمعة إن الوزراء وافقوا على بحث دور أكبر لمؤسسات الإقراض العالمية ليس فقط أثناء الأزمة بل بعدها أيضا.

 

واستشهد فلاسكو بتقرير للبنك الدولي قال إن هناك عجزا في تمويل الاقتصادات الناشئة يصل إلى ما بين 350 و635 مليار دولار سنويا يبلغ نصيب دول أميركا اللاتينية منها ما بين 115 و180 مليارا.

 

وأشار إلى أن وضع الاقتصاد العالمي لا يزال يثير القلق، لكنه أكد أن الأسواق المالية بدأت تستقر.

 

وقال بنك التنمية الأميركي أثناء اجتماع تشيلي إنه سيزيد رأسماله بمقدار ستة مليارات دولار من أجل مساعدة أميركا اللاتينية ودول الكاريبي في التغلب على الآثار الناجمة عن الأزمة العالمية.

 

وقال فلاسكو إن كندا ستقدم أربعة مليارات للبنك في حين يتم الحصول على الباقي من مصادر أخرى.

 

"
البنك الدولي يقول إن هناك عجزا في تمويل الاقتصادات الناشئة يصل إلى ما بين 350 و635 مليار دولار سنويا
"

وفي أبريل/نيسان الماضي تم تقديم اقتراح أثناء اجتماع بكولومبيا لزيادة رأسمال البنك بمقدار 175 مليار دولار.

 

وقال رئيس البنك لويس ألبرتو مورينو "إن من المفاجئ للجميع أن أميركا اللاتينية والكاريبي ستكون أول المناطق في العالم التي تستطيع الخروج بسرعة من الأزمة".


وأوضح أن مدى السرعة يعتمد على سرعة الانتعاش العالمي، لكن جميع المؤشرات تفيد بأن الوضع في أميركا اللاتينية مبشر.

 

يشار إلى أن 26 دولة من أميركا اللاتينية والكاريبي تمتلك 50.01% من البنك بينما تمتلك الولايات المتحدة 30%. وقد انضمت الصين في وقت سابق من العام الحالي لتصبح العضو رقم 48 لتمتلك حصة 0.04% في البنك.

 

وبينما يرى معظم الاقتصاديين أن أسواق أميركا اللاتينية تستطيع أن تنمو بمنأى عن الاقتصاد الأميركي، قال مسؤول بصندوق النقد الدولي إن انخفاض معدل النمو في الدول النامية سيؤثر سلبا على اقتصادات أميركا اللاتينية هذا العام.


وقال نيكولاس إيزاجير "اضطررنا لخفض توقعاتنا بالنسبة لأميركا اللاتينية لأن المناطق التي تتجه إليها المنتجات -أي أسواق أوروبا واليابان- لم تتعاف بعدُ بالسرعة المرجوة، كما أن تدفق الاستثمارات إلى أميركا اللاتينية لم يتحسن كما يجب".

وتوقع البنك انكماش الاقتصاد في القارة بنسبة تزيد عن 2% هذا العام. وكان صندوق النقد الدولي قد توقع بدء اقتصاد القارة في النمو العام القادم ليصل إلى 1.6%.

 


زوليك: أميركا اللاتينية تحتاجما بين 150 و180 مليار دولار (الفرنسية)
زوليك: أميركا اللاتينية تحتاجما بين 150 و180 مليار دولار (الفرنسية)

تحذير البنك الدولي

في الوقت نفسه حذر البنك الدولي من أن 181 مليون شخص في القارة  يعيشون في فقر، بينما يعيش 73 مليونا في فقر مدقع.

 

وقال رئيس البنك روبرت زوليك إن أميركا اللاتينية ستكون بحاجة إلى ما بين 150 و180 مليار دولار للتغلب على الأزمة المالية. وأضاف أن البنك خصص 17.1 مليار دولار في السنة المالية 2009 لمساعدة دول القارة والكاريبي، مما يمثل زيادة بمقدار 70% عن العام الماضي.


كما حذر من أن وضع الاقتصاد العالمي لا يزال هشا رغم مؤشرات الانتعاش، مشيرا إلى استمرار ارتفاع معدل البطالة بينما تمثل القيود التجارية خطرا دائما.

 

وقال إن الانتعاش لن يأتي بالسرعة المؤملة، حيث تحيط بالاقتصاد العالمي العديد من الشكوك.

 

وقال زوليك إن الاحتياجات المالية للدول النامية في العالم ما زالت كبيرة حيث تصل إلى ما بين 350 و635 مليار دولار، مضيفا أنه لا توجد رؤوس أموال حكومية كافية حاليا للتعامل مع جميع المشكلات القائمة.

المصدر : وكالات