لقاء بالدوحة يناقش مشاركة عالمية لمواجهة الأزمات

شاهر الأحمد-الدوحة

ناقشت الجلسة الأولى لمنتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط بالدوحة تحت عنوان "الإستراتيجية.. نحو عالم متعدد الأقطاب" ضرورة تقاسم النفوذ العالمي للسلطة ومواجهة عالمية للمشاكل الاقتصادية والسياسية والبيئية.

وركز المتحاورون بحضور أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على مسألة العدالة الاجتماعية لتأهيل مجتمع عالمي يتمتع فيه الناس بالعدالة للجميع.

وتطرق المتحاورون للأزمة المالية التي يعانيها العالم، ما يتطلب تعاونا دوليا في سبيل الخروج منها وبحيث لا يكون ذلك على حساب دول دون أخرى، مؤكدين على ضرورة تحمل كل جهة مسؤوليتها إزاءها.

وتبادل المتحاورون الآراء على مسألة المنظمات الدولية الحالية والقوانين الدولية التي يسير بها النظامان المالي والسياسي، واتجهت الآراء إلى أن الأزمة الاقتصادية كشفت اهتراء النظام المالي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، ما يتطلب البحث عن نظام جديد أو تعديل النظام القائم بما يراعي التقدم الحادث.

وتناولت الجلسة بالنقاش عدة محاور غطت التحديات السياسية والاقتصادية لإعادة تشكيل التعاون العالمي والعلاقات بين المجموعات القطبية وبناء التحالفات وموقف الدول العظمى من تقاسم النفوذ.



كبار الحضور في الجلسة الأولى (الجزيرة نت)
بروز قوى
واعترف رئيس الوزراء الفرنسي السابق آلان جوبيه بأن الواقع الذي يعيشه العالم يدلل على بدء نهاية الاحتكار الغربي للتاريخ وأنه ينبئ بانتقال السلطة والقوة إلى مراكز جديدة.

وأشار إلى بروز قوى على غرار الصين وروسيا التي حققت تقدما في المجال الاقتصادي في حين تراجع اقتصاد كل من الولايات المتحدة وأوروبا رغم استمرار صدارتهما حتى الآن. وعن منطقة الشرق الأوسط اعتبرها تحقق تقدما اقتصاديا وسياسيا.

وأمل جوبيه بأننا قد نشهد في القريب عالما متعدد الأقطاب بحث يتم السلم والتوازن الذي يراعي مصلحة الجميع.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية البريطاني الأسبق دوغلاس هيرد أن المؤسسات الدولية القائمة قد عفا عليها الزمن ولا بد من تعديلها أو الاستبدال بها مؤسسات تراعي التطور والتقدم الذي يعيشه العالم.

وعن الأزمة المالية التي يعانيها العالم أشار هيرد إلى ضرورة سن قوانين مالية واقتصادية، فنشوء هذه الأزمة وعدم قدرة العالم على مواجهتها يتطلب تحديث الآليات وهذه القوانين.

وأشار إلى أن القوانين والمنظمات الدولية القائمة حاليا أنشئت لتراعي مصالح الدول المتقدمة على حساب غيرها من دول العالم.


"
بشر كلاوس شواب بقرب إطلاق منتدى عالمي جديد بإشراف كل من قطر وسويسرا وسنغافورة لجمع العلماء والباحثين من مختلف دول العالم للوصول لحلول للأزمات التي يعانيها العالم بنظرة شاملة وإطلاق مبادرات تقام على مبدأ حلول عالمية
"

منتدى جديد
وكشف الرئيس التنفيذي لمنتدى دافوس الاقتصادي كلاوس شواب عند مداخلته عن قرب الإعلان عن إنشاء منتدى عالمي جديد بإشراف كل من قطر وسويسرا وسنغافورة لجمع العلماء والباحثين من مختلف دول العالم للوصول إلى حلول للأزمات التي يعانيها العالم بنظرة شاملة وإطلاق مبادرات تقام على مبدأ حلول عالمية يراعي الاحتياجات العالمية.

ودعا شواب إلى إشراك القطاع الخاص في حل المشاكل الاقتصادية التي تواجهها الدول والمؤسسات الحكومية.

وحث على عدة مبادئ تشمل إنشاء إطار للقيم على أسس جديدة تراعي القرن الـ21. وطالب بتشكيل نظام إنذار عالمي لإنقاذ العالم.

وأكد شواب على ملازمة الأمن الإنساني والاجتماعي والاقتصادي، فلا يمكن تطوير أحد المجالات دون الآخر.

من ناحيته حث غوردون إنغلاند نائب وزير الدفاع الأميركي السابق على ضرورة التنسيق والتفاهم العالمي، معتبرا أن زعامة الولايات المتحدة العالمية ضرورية للحفاظ على السلم العالمي، وأن العالم ليس قائما على قطبية واحدة، وأن واشنطن ترحب بتعدد الأقطاب.

وأكد على حاجة العالم إلى التطور والتوسع في مجال التقنية والصناعة، وإلى التوسع الثقافي والعلمي إلى جانب تعزيز العلاقات الاقتصادية.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة