زيادة البطالة الظاهرة الأبرز في أزمة إسرائيل الاقتصادية

إإسرائيل تعتزم طرد 100 ألف عامل أجنبي غير قانوني لتشغيل الإسرائيليين (الفرنسية-أرشيف)

أفادت الصحف الإسرائيلية بأن ارتفاع معدل البطالة سيكون الظاهرة الأبرز في إسرائيل خلال الأشهر القريبة القادمة.
 
وتقول صحيفة هآرتس إنه يصعب حاليا تقدير موعد نهاية هذه الظاهرة، مضيفة أنه بحسب معطيات بنك إسرائيل فإن معدل البطالة لعام 2009 سيكون 7.7%، ويرتفع المعدل إلى 8.3% في العام القادم مقابل 6.1% في 2008. وسيتقلص الإنتاج التجاري في العام الجاري بمعدل 2.7%  وسيزداد في العام القادم بمعدل 1.5%.
 
أما التصدير -وهو من قاطرات الاقتصاد الإسرائيلي المركزية- فسينتقل من ارتفاع بمعدل 8% عام 2008 إلى انخفاض بمعدل 7.1% هذا العام وارتفاع بمعدل 3% في العام 2010.
 
ومثل العام 2008 انعطافة سلبية في الاقتصاد الإسرائيلي بعد خمس سنوات من النمو السريع. وسجلت الانعطافة في النصف الثاني من العام الماضي.
 
وبحسب معطيات بنك إسرائيل أيضا فقد دخل الاقتصاد في الركود خلال الربع الأخير من 2008 حين سجل الاقتصاد انخفاضا في التصدير ودخل الحكومة من الضرائب وارتفاعا في معدل البطالة.
 
كما طرأت انعطافة في التضخم المالي، فحتى سبتمبر/أيلول 2008 كان التضخم المالي عاليا بسبب الارتفاع في أسعار النفط والبضائع في العالم وفائض الطلب في إسرائيل.
 
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي تم تسجيل انخفاض حاد في التضخم المالي بسبب انخفاض حاد في أسعار النفط والبضائع والاعتدال في الطلب المحلي.
 
كما أن الفجوة في مستوى المعيشة بين إسرائيل والولايات المتحدة اتسعت. وبعد خمس سنوات من النمو السريع، لا يزال مستوى المعيشة في إسرائيل ووتيرة النمو بعيد المدى متدنيين قياسا إلى الدول المتطورة.
 
وعادت الفجوة في إنتاج الفرد بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى مستواها في بداية ثمانينيات القرن الماضي. وتعود هذه الفجوة إلى معدل المشاركة المنخفض في سوق العمل وكذا من الإنتاجية الدنيا لساعة العمل.
 
خطة اقتصادية حكومية
وقالت صحيفة معاريف إن وزير المال يوفال شتاينتس ومسؤولي وزارته الكبار يعكفون هذه الأيام على صياغة خطة اقتصادية يعرضونها قريبا على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وعلى الجمهور.
 
وأساس الخطة هو اقتطاع 20 مليار شيكل (4.7 مليارات دولار) في العامين 2009 و2010 من الموازنة العامة وتجميد الأجور في القطاع العام وخفض الأجور في الأجهزة الحكومية، إضافة إلى توفير حوافز للعمال والمستثمرين وخفض للضرائب وإلغاء الإعفاءات المختلفة.
 
وتنوي وزارة المالية الحفاظ على عجز ميزانية أقصى يبلغ 44 مليار شيكل (6% من الناتج المحلي الإجمالي) بعد الانخفاض الحاد لإيرادات الضرائب إثر الركود الاقتصادي العميق.
 
وقالت الصحيفة إنه إذا لم تطرأ تغييرات في اللحظة الأخيرة من قبل نتنياهو وشتاينتس، فإن الخطة الاقتصادية ستشتمل على تجميد أجور سنتين لـ800 ألف عامل في الحكومة والقطاع العام والاقتطاع من أجور المسؤولين الكبار في القطاع الحكومي.
 
وأفادت بأن الخطة ستتضمن عدة عناصر ترمي إلى تشجيع الصناعة والتشغيل.
 
ومن هذه العناصر تغيير القانون لتشجيع الاستثمارات المالية، ومنح امتيازات لاستيعاب العمال في الصناعات التقليدية في مناطق التطوير، وطرد 100 ألف عامل أجنبي غير قانوني بهدف تشغيل الإسرائيليين لاسيما في فرعي البناء والزراعة، وتشجيع الساحة الداخلية وخفض طفيف في معدل ضريبة القيمة المضافة وضرائب الشراء بهدف خفض أسعار المنتجات وتشجيع الاستهلاك الخاص في إسرائيل الذي هو المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي.
المصدر : الصحافة الإسرائيلية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة