أوباما يقدم الميزانية الاتحادية ويتوقع عجزا كبيرا


توقع الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يرتفع العجز في الميزانية الاتحادية لعام 2009 إلى 1.75 تريليون دولار، أي ما نسبته 12.3% من حجم الاقتصاد الأميركي، وهي أكبر نسبة منذ الحرب العالمية الثانية.
 
لكن أوباما قال إنه رغم ذلك سيجنّب الولايات المتحدة -من خلال الميزانية التي يقدمها- عجزا إضافيا يصل إلى تريليوني دولار عند انتهاء فترة ولايته الأولى عام 2013.
 
وأوضح الرئيس الأميركي -أثناء عرضه لأول موازنة تتضمن الإصلاحات التي تنوي إدارته تنفيذها لخفض النفقات في الموازنة- أن "الخبر الجيد هو أننا حددنا مصدر هدر تريليوني دولار، مما سيمكننا من خفض العجز في الموازنة حتى النصف قبل انتهاء ولايتي الأولى".
 
وأشار إلى أن الرعاية الصحية ومصادر الطاقة والتعليم تشكل النقاط الأساسية للموازنة، وذلك بعد الحد من الإنفاق في قطاعات أخرى.
 
ويلحظ مشروع الموازنة البالغة قيمته 3.55 تريليونات دولار تخصيص نحو 634 مليار دولار للرعاية الصحية ورفع قيمة الضرائب على الطبقات الميسورة بأكثر من تريليون دولار وتعزيز الإنفاق بنحو 3.94 تريليونات للسنة المالية الجارية.
 
كما وضع المشروع 750 مليار دولار في تصرف وزارة الخزانة الأميركية لشراء أصول من المصارف المتعثرة إذا دعت الحاجة.
 
وأشار أوباما إلى أن إدارته تمكنت من ادخار نحو 50 مليار دولار من خلال وضع حد للفائض في الفوائد والمبالغ المدفوعة وللثغرات في الضرائب.
 
وشدد على أن هذه الإصلاحات ستمكن الإدارة من التركيز على إراحة العائلات، واصفاً مشروع الموازنة الذي سيرفعه للكونغرس للسنة المالية 2010 بأنه أكثر من مجرد أرقام على ورقة، ويشكل اختباراً لالتزام إدارته بجعل الولايات المتحدة مكاناً للجميع.
 
وانتقد أوباما ما اعتبره عدم شفافية من طرف إدارة سلفه جورج بوش وإخفاءَها نفقات كثيرة منها تكاليف الحربين على العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أنه ورث عجزاً بقيمة تريليون دولار سيتطلب سده وقتاً طويلاً.
 
وفي هذا السياق تعهد بألا يبقى أي جزء من الموازنة خارجاً على التدقيق أو الإصلاح، معلناً أن إدارته ستضع حداً للعقود غير المربحة التي هدرت مليارات الدولارات في العراق، كما ستعلق العمل بالإعفاءات الضريبية للعائلات الميسورة وتعفي 95% من العائلات الأكثر فقراً من الضرائب.
 
وكان الرئيس الأميركي وقع الثلاثاء الماضي خطة حوافز اقتصادية بقيمة 787 مليار دولار تهدف إلى إخراج الاقتصاد الأميركي من الركود، وكشف في وقت لاحق عن خطة لمكافحة أزمة السكن التي حدثت بسبب عجز الأميركيين عن دفع أقساط ديون منازلهم، متعهداً بتقديم نحو 275 مليار دولار للمساعدة في وقف موجة مصادرة المساكن التي تجتاح البلاد.


"
طالب أوباما بـ130 مليار دولار للحربين في العراق وأفغانستان بانخفاض عن ميزانية العام الحالي التي بلغت 141.4 مليار دولار
"

ميزانية الحرب
وبالنسبة لميزانية الحرب المقترحة لعام 2010، طالب أوباما بـ130 مليار دولار للحربين في العراق وأفغانستان بانخفاض عن ميزانية العام الحالي التي بلغت 141.4 مليار دولار.

 
وأضاف أن الميزانية ستكشف أن نفقات الحرب ستنخفض بحدة بعد ذلك إلى 50 مليارا سنويا ابتداء من عام 2011.
 
وخصص الكونغرس بالفعل نحو نصف الأموال التي تقول إدارة أوباما إنها تحتاجها في حربي العراق وأفغانستان هذا العام، لكن المسؤول أوضح أن البيت الأبيض سيقدم طلب "ملحق" بالميزانية للحصول على 75 مليار دولار إضافية.
 
وتتوقع الإدارة الأميركية الجديدة أن توفر الكثير من الأموال في الميزانية خلال الأعوام القليلة القادمة في عدة مجالات منها الإنفاق على الدفاع.
ويقول مساعدو أوباما إن السحب التدريجي للقوات الأميركية من حرب العراق سيسهم في توفير أموال كبيرة.
 
ومن جهة أخرى يدرس أوباما خطة إنقاذ جديدة بقيمة 250 مليار دولار لدعم القطاع المصرفي الذي تضرر كثيرا جراء الأزمة المالية التي أثرت كثيرا على الاقتصاد الأميركي، بحيث يضمن المبلغ في الميزانية الاتحادية حسبما أفادت به صحيفة وول ستريت الأميركية.
المصدر : وكالات

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة