إضراب عام في فرنسا بسبب الأزمة الاقتصادية

Published On 29/1/2009
نظم مئات الآلاف من العمال في فرنسا اليوم الخميس إضرابا عاما على مستوى البلاد لحمل الرئيس نيكولا ساركوزي وكبار رجال الأعمال على بذل المزيد لحماية الوظائف والرواتب خلال الأزمة الاقتصادية.
وتعطلت حركة المواصلات العامة في الكثير من المدن وألغيت عشرات الرحلات الجوية، ومن المتوقع أن يمتد تأثير الإضراب إلى المدارس والمصارف والمستشفيات ومكاتب البريد والمحاكم والمحطات الإذاعية والتلفزيونية الحكومية.
وفي استعراض نادر للوحدة ساندت نقابات العمال الثماني الرئيسية في البلاد الدعوة للإضراب ووضعت قائمة مشتركة بمطالبها من الحكومة والشركات التي تتهمها بمحاولة استغلال الأزمة كذريعة لتسريح العمال وخفض التكاليف. وقال رئيس الاتحاد الديمقراطي للعمال فرنسوا شيريك "نحتاج إلى إطلاق صرخة غضب".
ويهدف الإضراب إلى إلقاء الضوء على المخاوف من ارتفاع معدلات البطالة وعدم الرضا عن إحجام ساركوزي عن مساعدة المستهلكين، والاستياء من المصرفيين الذين يلقى عليهم بمسؤولية الأزمة المالية.
ويعد إضراب اليوم الأول من نوعه الذي يرتبط بالأزمة الاقتصادية يحدث في دولة صناعية كبرى ويحظى بدعم غالبية الناخبين، لكن من غير المتوقع أن يؤدي إلى مزيد من الإضرابات أو أن يهدد استقرار الحكومة.
ورغم أن فرنسا لا تواجه نفس المصاعب الاقتصادية التي تؤرق جيرانها مثل إسبانيا وبريطانيا فإن معدل البطالة يقفز باطراد، حيث بلغ عدد العاطلين 2.07 مليون في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بارتفاع 8.5% عن العام السابق.
ومع توقعات المحللين بانكماش الاقتصاد بما يصل إلى 2% عام 2009، صاغ ساركوزي برنامجا للتحفيز الاقتصادي قيمته 26 مليار يورو (33.8 مليار دولار) في نهاية العام الماضي بهدف تشجيع الاستثمار وحماية الصناعات الرئيسية.
إعلان
المصدر: رويترز