برلين تكشف عن خطة اقتصادية جديدة بـ67 مليار دولار

أعلنت ألمانيا عن خطة تحفيز جديدة بقيمة 50 مليار يورو (67 مليار دولار) في محاولة لحماية أكبر اقتصادات أوروبا من أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية.
واتفق الشركاء في الائتلاف الحاكم من المحافظين الذين تتزعمهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والديمقراطيين الاجتماعيين على سلسلة من الخطوات التي تجمع بين استثمارات جديدة في البنية التحتية وتخفيضات ضريبية وضمانات للشركات الألمانية المتعثرة.
وتعد خطة الإنعاش الاقتصادي الجديدة تحولا كبيرا في سياسة ميركل التي كانت قد انتقدت حكومات الدول الأوروبية الشهر الماضي بسبب إنفاقها الأموال العامة على أمل الخروج من الأزمة المالية.
ودافعت ميركل عن تحولها بالقول إنها تحركت بعد التراجع الحاد في طلبات الاستيراد من ألمانيا أواخر العام الماضي. وأضافت أنها قررت تبني هذا الاتجاه الجديد بعد أن اقتنعت بعمق الأزمة.
وسيمثل نجاح الخطة الاقتصادية عاملا حاسما في آمال ميركل إعادة انتخابها في الاقتراع المقبل في سبتمبر/أيلول القادم.
ورحب خبراء اقتصاد بالخطة لكنهم أبدوا شكوكا في أن تكون كافية لإنهاء التراجع الاقتصادي الذي دفع برلين لركود في العام الماضي والذي يرجح أن يتزايد في السنة الجديدة.
أضخم إنعاش

وتأتي الخطة الجديدة إلى جانب خطة سابقة أقرتها الحكومة في نهاية العام الماضي لتجعل حكومة ميركل تقدم ما يمكن اعتباره أضخم حزمة إنعاش اقتصادي خلال 64 عاما.
وتعتمد الخطة الجديدة على تقديم التمويل اللازم لإنقاذ الصناعات المتعثرة عبر القروض وخفض الضرائب على الأرباح وتقليل رسوم التأمين الصحي للعمال.
يشار إلى أن ميركل اجتمعت مع قادة الأحزاب في الائتلاف الحاكم والمعارضة في وقت سابق اليوم لإطلاعها على الخطة قبل إعلانها.
غير أن أحزاب المعارضة انتقدت الخطة الاقتصادية، معتبرة أنها خطة مكلفة للغاية ووصفتها بالترقيعية نتيجة مساومات صعبة بين أطراف الائتلاف الحاكم.