محللون يتوقعون حصول الأسوأ في الاقتصاد الأميركي


قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في مقالة حول الركود إن التعليقات على الركود في الولايات المتحدة كانت قليلة مؤخرا وتركز معظمها على حصول الأسوأ مع أن الكل يريد الخلاص من المشكلة.

وأفاد الكاتب المستقل باول ماكدونالد -الذي درس مساقات اقتصادية في جامعات أميركية منها جامعة نورث تكساس وجامعة ديلوير- أن الإحصاءات والسياسيين يشيرون إلى أن الركود غير حقيقي لأن الناتج المحلي الإجمالي لم ينخفض حتى الآن.

وأشار في المقالة التي نشرتها الصحيفة الأميركية اليوم، إلى أن متوسط ديون مالكي المنازل الأميركيين في العام 1984 كان يعادل 60% من دخلهم السنوي أما الآن فيعادل 120% من هذا الدخل مع ظهور الركود وقبل استفحاله في الولايات المتحدة.

وقال ماكدونالد إنه في الأوقات الماضية التي كانت أفضل كان الشخص يدخر أمواله في بنك محلي لكي يتاح لعائلة صغيرة الحصول على قرض لبناء منزل جديد.

ولكن تلك الصورة البسيطة صارت حاليا معقدة بعد استقطاب أموال ضخمة من الخارج مع طرح طرق جديدة للاستثمار في السوق الأميركية مما جعل الأميركيين يتجاهلون ضعف اقتصادهم.

"
ماكدونالد:
اتضح أن الازدهار العقاري حبر على ورق دون قيمة حقيقية للمساكن التي تم بناؤها
"

وأوضح ماكدونالد أن الازدهار في قطاع البناء أصبح هرما عملاقا. وعندما أصبح واضحا أن الازدهار العقاري حبر على ورق دون قيمة حقيقية للمساكن التي تم بناؤها انهار الهرم من ضخامة حجمه.

وأشار إلى مساهمة ارتفاع أسعار النفط الحاد في الركود الاقتصادي عبر دفعه النمو الاقتصادي للتباطؤ.

وتطرق إلى أنه في حالة الركود الاقتصادي تصل البطالة إلى 25% مما يجعل العمال يواجهون حياة صعبة إلى درجة المعاناة من الجوع والقيام بأعمال شغب لتوفير فرص عمل لهم.

وللمقارنة فإن معدل البطالة الحالي يبلغ 5.7% وهو مرتفع مقارنة مع ما كان عليه مؤخرا لكنه لا يمثل سببا للقيام بأعمال شغب.

وأكد ماكدونالد أن المهم هو أن تبقى فرص العمل متوفرة حتى عند مواجهة الركود الاقتصادي، معبرا عن أمله في أن لا يدوم الركود مدة طويلة.

المصدر : الصحافة الأميركية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة