محللون: قطاع العقارات الأميركي لن يتعافى قبل 2009

لافتة لتشجيع شراء العقارات الراكدة (الفرنسية-أرشيف)
 
تنبأ محللون بألا يتعافى الاقتصاد الأميركي قبل عام 2009 نظرا لارتباطه أكثر من أي وقت مضى بقطاع العقارات المتدهور. ويعاني الاقتصاد الأميركي حاليا من التضخم والبطالة وأزمة مالية يصبح التفاؤل معها بحل الأزمة العقارية الأميركية قريبا أمرا مستبعدا.
 
فبعد سنوات من الارتفاع المتسارع في أسعار العقارات انخفضت الأسعار خلال الثمانية عشر شهرا المنصرمة حيث سجلت في مايو/أيار 2008 انخفاضا بنسبة 16% مقارنة بالأسعار قبل سنة.
 
ويقول معظم المحللين إن هبوط الأسعار ما زال غير كاف لتنشيط المبيعات.
 
وقال الرئيس السابق للاحتياطي الفدرالي الأميركي آلان غرينسبان الخميس الماضي إن أسعار المنازل ستستقر أو ستصل لأدنى مستوى ممكن في النصف الأول من العام القادم، لتواصل هبوطها لباقي عام 2009 وإلى ما بعد نهاية العام.
 
ويردد وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أن قطاع العقارات مصدر أكبر خطر يهدد اقتصاد بلده، وحذر في نهاية يوليو/تموز من ارتفاع أعداد البيوت المعروضة للبيع والمرهونة وهو ما سيهبط بأسعار العقارات على مستوى البلاد.
 
انفجار الفقاعة العقارية

وترى دراسة لمجموعة "تي دي" المالية البنكية أن أسعار العقارات رغم هبوطها ما زالت أعلى من معدلاتها قبل الازدهار العقاري، فهي بالمستوى نفسه الذي كانت عليه منتصف سنة 2004 وأعلى من أسعار سنة 2002 بنسبة 34%.
 
ويقول محللو "تي دي" إن التصحيح السعري ما زال محدودا ويتوقعون مزيدا من الانخفاض في مدن مثل لوس أنجلوس ولاس فيغاس وميامي التي شهدت سابقا أكبر ارتفاعات في الأسعار.
 
ويقدر المسؤول عن الاقتصاد الأميركي في شركة ليمان براذرز أن ارتفاع نسبة البيوت المباعة وهي في حالة رهن ينذر بتدهور الأسعار في السوق، ويضيف أن تصحيحا سعريا بحدود 25-30% سيحدث أواخر 2009.
 
وحسب شركة ريالتي تراك للبيانات العقارية ترجع ملكية معظم البيوت المرهونة إلى البنوك التي تمتلك سدس البيوت في السوق العقاري.
 
وطبقا لصحيفة وول ستريت الأميركية في عددها لهذا الأسبوع فإنه جرى بيع منزل في مدينة كورونا بكاليفورنيا بمبلغ 198 ألف دولار رغم شرائه في ديسمبر/كانون الأول 2006 بمبلغ 450 ألف دولار.
 
وثمة صعوبات حاليا تؤثر على أسعار المنازل ألا وهي صعوبة الحصول على قروض عقارية وليس فقط القروض العالية المخاطر بل القروض العادية، إذ أورد الاحتياطي الاتحادي مؤخرا أن 75% من البنوك الأميركية شددت في الربع الثاني من العام شروط الإقراض.
المصدر : الفرنسية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة