تعويل اقتصادي على زيارة الرئيس اللبناني لسوريا

Published On 11/8/2008
محمد الخضر-دمشق
يأمل مئات آلاف العمال السوريين استعادة فرص عملهم في قطاعي البناء والزراعة اللبناني بعد زيارة الرئيس ميشال سليمان إلى دمشق الأربعاء والخميس القادمين، حيث سيبحث البلدان ملفات أهمها العلاقات الثنائية وتبادل السفارات ومستقبل الاتفاقيات المشتركة.
وقال سائقو السيارات العامة على طريق دمشق بيروت إن عملهم تقلص بشكل حاد خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وقدر السائق أبو محمود حجم انخفاض الحركة عبر معبر المصنع الحدودي بأكثر من 75%.
وتابع للجزيرة نت "كنت أنقل دفعتين من المسافرين يوميا أوقات العمل العادي بينما لا ننقل أكثر من رحلة واحدة حاليا في أحسن الأحوال"، وأكد أن كثيرا من أصحاب سيارات النقل العام والسائقين تركوا العمل على هذا الخط خلال العامين الماضيين.
بدوره لا يزال إبراهيم يعمل في لبنان رغم ما سماها الظروف الصعبة والمضايقات التي تعرض لها آلاف السوريين بمناطق لبنانية مختلفة بعد اغتيال الحريري سنة 2005.
بدوره لا يزال إبراهيم يعمل في لبنان رغم ما سماها الظروف الصعبة والمضايقات التي تعرض لها آلاف السوريين بمناطق لبنانية مختلفة بعد اغتيال الحريري سنة 2005.
ويقول خلال قضائه إجازته في سوريا "غادرت لبنان لبضعة أشهر فقط خلال ذروة التوتر وعدت عام 2006 للعمل في الورشة ذاتها التي أعمل فيها حتى اليوم".
ويؤكد إبراهيم وجود عدد كبير من السوريين فضلوا البقاء بسبب ندرة فرص العمل في سوريا من جانب، والقرب الجغرافي والاعتياد على العمل في لبنان.
لا حدود أمام التعاون

وقال رجل الأعمال السوري صائب نحاس إن التبادل التجاري بين البلدين شهد ارتفاعا العام الماضي مقارنة مع العام السابق.
وأكد للجزيرة نت أن تداخل اقتصادي البلدين مع وجود علاقات عائلية واجتماعية متميزة بين الجارين الشقيقين حالا دون تدهور العلاقات مع تطور مراحل الأزمة في لبنان.
وأشار لوجود نقاط إيجابية كثيرة في التعاون الاقتصادي خلال الفترة الماضية لافتا إلى منح سوريا عددا من المصارف وشركات التأمين الخاصة والشركات المالية اللبنانية تراخيص للعمل في السوق السورية.
واعتبر أن فرص التعاون بين البلدين لا يمكن أن تقف عند حدود أو أن تنتظر رضا هذه الجهة أو تلك.
ويعتمد لبنان على المعابر السورية في مرور صادراته إلى دول الخليج العربي والأردن والتي بلغت العام الماضي نحو 1.8 مليار دولار.
وشهد العامان الماضيان إنشاء ستة مصارف وأربع شركات تأمين في سوريا تصل استثمارات اللبنانيين فيها لنحو 750 مليون دولار.
ويقول الصحفي جوني عبو إن تفعيل التعاون يتطلب غطاء سياسيا كبيرا وإزالة عوامل التوتر والخلاف التي ليست مع الرئيس سليمان بل مع قوى سياسية أخرى.
ويقول الصحفي جوني عبو إن تفعيل التعاون يتطلب غطاء سياسيا كبيرا وإزالة عوامل التوتر والخلاف التي ليست مع الرئيس سليمان بل مع قوى سياسية أخرى.
بدوره ينتقد الأكاديمي نبيل السمان تصوير الاتفاقات على أنها لمصلحة سوريا. ويرى أنها كانت دوما لمصلحة لبنان منذ تأسيس المجلس الأعلى السوري اللبناني، إذ راعت سوريا وبعلم كل القوى السياسية اللبنانية الوضع اللبناني الهش بعد خروج البلد من الحرب.
وبين السمان أن ذلك يشمل الاتفاقات الزراعية والترانزيت وتزويد لبنان بالطاقة الكهربائية بكميات حافظت سوريا عليها رغم حاجتها إليها للسوق الداخلية.
وتزود سوريا لبنان بالكهرباء عبر محطتي عنجر ودير نبوح وفق اتفاق يجدد سنويا. وتشير التقديرات إلى أن تلك الكهرباء توفر ما معدله 15 مليون دولار شهريا على الخزينة اللبنانية.
وتزود سوريا لبنان بالكهرباء عبر محطتي عنجر ودير نبوح وفق اتفاق يجدد سنويا. وتشير التقديرات إلى أن تلك الكهرباء توفر ما معدله 15 مليون دولار شهريا على الخزينة اللبنانية.
إعلان
المصدر: الجزيرة