الدولار وموجة هبوط قياسي لمخاوف حول الاقتصاد الأميركي


يواجه الدولار مشكلات صعبة مع مواصلة تسجيل انخفاضات قياسية أمام اليورو وعملات رئيسية أخرى بوتيرة متسارعة جراء المخاوف من تأثير تداعيات مشكلات أسواق الائتمان على الاقتصاد الأميركي.

وسجل اليورو عدة مستويات قياسية مقابل الدولار اليوم، متخطيا مستوى 1.54 دولار لأول مرة في تاريخه الذي بدأ بإطلاق العملة الأوروبية الموحدة عام 1999.

"
اليورو ارتفع إلى 1.5429 دولار الجمعة مسجلا مستوى قياسيا جديدا بعد قرار البنك المركزي الأوروبي أمس إبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند 4%
"

وارتفع اليورو إلى 1.5429 دولار الجمعة مسجلا مستوى قياسيا جديدا بعد قرار البنك المركزي الأوروبي أمس إبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند 4% دون تغيير، في مؤشر على أن خفض الفائدة قد يتم خلال فترة قريبة.

وهبط الدولار إلى أقل أسعار صرفه أمام الين الياباني منذ ثلاثة أعوام مسجلا 102.37 ين، وانخفض أمام الفرنك السويسري إلى 1.0208 دولار محققا هبوطا قياسيا.

وتصاعدت المخاوف بشأن النظام المالي عقب مواجهة مؤسسة ثورنبرغ للرهن العقاري وصندوق كارليل للسندات مشكلات في توفير سيولة مطلوبة وأبلغتا بتأخرهما عن سداد التزامات.

وتحدث متعاملون في طوكيو عن تردد شائعات حول تشديد بنوك القيود على الائتمانات التي تقدمها لصناديق التحوط، في حين أقبل بعض مديري المحافظ على بيع سندات الرهن العقاري الأميركي عالية الجودة لتوفير سيولة مالية.

وعززت التقلبات التي شهدتها الأسواق مؤخرا توقعات بإمكانية قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي بخفض أسعار الفائدة قبل الاجتماع الشهري المقبل في وقت لاحق من هذا الشهر، خاصة في حالة إظهار بيانات الوظائف الجديدة التي تعلن اليوم استغناء الشركات عن المزيد من العمال بعدد يفوق ما وظفته خلال الشهر الماضي لثاني شهر على التوالي.

محللون وتوقعات
وتوقع محللون احتمال هبوط العملة الأميركي إلى أن يصل اليورو 1.60 دولار وإلى تعادل الدولار مع الفرنك السويسري وهبوطه إلى 100 ين خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

"
إقرار رئيس الاحتياطي الاتحادي أمام الكونغرس بمواجهة الاقتصاد الأميركي مخاطر ركود، أضر بالثقة في الدولار والأصول الأميركية
"

وطرح محللون إمكانية خفض الاحتياطي الاتحادي للفائدة الأميركية بنسبة 1% خلال الشهر الجاري، ما سيؤدي إلى مزيد من الضعف للدولار عقب خفض الفائدة 1.25% في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى 3%.

وأدى إقرار رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي في شهادة أمام الكونغرس بمواجهة الاقتصاد الأميركي مخاطر ركود إلى إضرار بالثقة بالدولار والأصول الأميركية.

وقال صندوق النقد الدولي إن اليورو على مفترق طرق من جهة قيمته، داعيا البنك المركزي الأوروبي إلى الاستعداد للتحرك بمرونة إذا أثر ذلك على النمو.

واعتبر المتحدث باسم الصندوق مسعود أحمد سعر صرف اليورو على مفترق قوي يتعلق بأسسه على المدى المتوسط.

المصدر : وكالات

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة