تذمر شعبي من رفع أسعار رغيف الخبز باليمن

 

بتوجيهات حكومية بدأت المخابز والأفران في العاصمة اليمنية صنعاء منذ الأحد رفع سعر رغيف الخبز بنوعيه المسطح والروتي من 10 إلى 20 ريالا، وسط حالة من التذمر والسخط الشعبي وانتقادات للسياسات الحكومية.

 

وأبدى مواطنون التقتهم الجزيرة نت عن دهشتهم وصدمتهم لإلزام وزارة الصناعة والتجارة أصحاب الأفران والمخابز برفع أسعار أرغفة الخبز والروتي، كونه القوت اليومي الذي تتناوله الأسر في الوجبات الثلاث.

 

في المقابل بررت هذه الزيادة نتيجة لارتفاع أسعار الدقيق والقمح الذي بلغ سعر الكيس عبوة 50 كلغ منذ عدة أشهر أكثر من 7 آلاف ريال، إضافة إلى ارتفاع أسعار الديزل وبقية مكونات صناعة الرغيف.

 

وكانت وزارة الصناعة والتجارة أكدت أن قرار الحكومة الخاص بالتسعيرة الجديدة للرغيف يخص العاصمة صنعاء، وطلبت من محافظي المحافظات بالتعاون مع المجلس المحلي تحديد التسعيرة الخاصة التي تتناسب مع الظروف المعيشية لكل محافظة.

 


لصالح المواطن

ومن وجهة نظر مسؤولي الوزارة فإن ضبط وزن الرغيف هو لصالح المواطن بعدما حددت التسعيرة الجديدة لرغيف الخبز بـ20 ريالا بدلا من 10 ريالات على أساس البيع بالكيلو وسعره 180 ريالا.

 

وطالبت الوزارة أمين العاصمة صنعاء ومحافظي المحافظات بتحمل مسؤولياتهم في إلزام أصحاب الأفران والمخابز ووسطاء البيع بالبيع بالوزن بالكيلو وأجزائه للرغيف بنوعيه المسطح والقوالب والروتي، وبالسعر الجديد.

 

ودعت في تعميم وجه لأمين العاصمة والمحافظين إلى التطبيق الصارم لأسعار الخبز بأنواعه الصادرة عنهم، والتعاون مع مكاتب الصناعة لضبط أية مخالفات وإحالتها إلى النيابات المختصة.

 

من جهته رأى الخبير الاقتصادي علي الوافي في حديث للجزيرة نت أن استمرار حالة الانفلات والفوضى في الأسعار بصورة لم يعهدها المواطن اليمني منذ عقود، مؤشر خطير على حالة من التداعي الاقتصادي والاجتماعي تنذر ربما بكوارث سياسية.

 

وقال إن وصول سعر رغيف الخبز وزن 100غ إلى 20 ريالا يمثل أكبر تحد لمعظم الأسر اليمنية التي هي بحاجة إلى متوسط إنفاق يزيد عن 10 آلاف ريال في الشهر على شراء الخبز فقط، على اعتبار أن متوسط أفراد الأسرة من ستة إلى سبعة أفراد.

 

واعتبر أن هذا الوضع المعيشي ينذر باتساع لظاهرة الجوع التي ستمثل التحدي الأهم للحكومة اليمنية لسنوات قادمة. وأضاف "قد نجد أنفسنا نطالب الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي بالوقوف معنا لمساعدتنا في القضاء على الجوع بدلا من تأهيل الاقتصاد اليمني بالاندماج في اقتصادات دول الخليج.

 


اعتراف بحجم المشكلة

ورأى الخبير اليمني في توجيهات مجلس الدفاع الوطني المقرة مؤخرا للحكومة بإدخال 10 ملايين مواطن في قائمة المستحقين للمعونات الاجتماعية، أن ذلك بداية اعتراف من سلطات الدولة بحجم المشكلة الراهنة، حيث اعتبرت من يعيش على أقل من دولار في اليوم يصل إلى نصف عدد سكان البلاد.

 

وأوضح أن كل أسرة يمنية تحتاج إلى ثلاثة أكياس من القمح والدقيق في الشهر، مقدّرا أن الدعم المالي الذي تحتاجه الأسر اليمنية يبلغ 20 ألف ريال (نحو 100 دولار) شهريا.

 

وطالب الوافي بإعادة هيكلة للموازنة العامة للدولة، وإعادة النظر في كثير من جوانب الإنفاق الحكومي التبذيري وغير المبرر، وتوجيه جزء من الموازنة للدعم، وأن يترافق ذلك مع محاربة الفساد المالي والإداري، وتفعيل القوانين والأجهزة الرقابية، وتحقيق القدوة من قبل كبار مسؤولي الدولة في نزاهة اليد واستقامة العمل.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة