الركود الاقتصادي يضرب كل القطاعات بأميركا والسرقات تتفاقم

afp : CAPTION CORRECTION - CITYProtesters demonstrate in front of a Bank of America branch in support of Republic Windows & Doors workers December 10, 2008
الأميركيون بدؤوا يحتجون على الإلغاء المتسارع للوظائف (الفرنسية)

في الولايات المتحدة الأميركية التي انطلقت منها شرارة الأزمة المالية مسببة أزمة اقتصادية عصفت بمعظم اقتصادات العالم, يجتاح الركود أغلب القطاعات.

 
وبسبب هذا الركود طرد حتى الآن مئات الآلاف من وظائفهم وزادت البطالة وأيضا تفاقمت ظاهرة السرقات من المتاجر، كما ورد في تقريرين منفصلين لصحيفة واشنطن بوست.
 
وتنقل اليومية الأميركية عن خبراء اقتصاد أن الركود الحالي بأميركا ينتشر في كل القطاعات ولا يكاد يستثني منها واحدا.
 
ويؤكد هؤلاء الخبراء أن الركود الاقتصادي يؤثر على الاستثمارات المصرفية وعلى العمالة الناشطة في قطاع السيارات وفي المستودعات ومحال لعب الأطفال والشركات التجارية.

 
كل القطاعات مستهدفة

المتاجر الأميركية تتعرض لسرقات متزايدة  (رويترز-أرشيف)المتاجر الأميركية تتعرض لسرقات متزايدة  (رويترز-أرشيف)

وتورد واشنطن بوست بتقريرها أرقاما عن عمليات تسريح الموظفين والعمال التي تتصاعد وتيرتها في الولايات المتحدة الأميركية.
 
ووفقا لمؤسسة تشالنجر المعنية بالتوظيف, شهدت هذه السنة إلغاء أكثر من مليون وظيفة في مؤسسات صناعية وتجارية ومصرفية عديدة.
 
ومن بين أهم المؤسسات التي طالتها عمليات تسريح واسعة شركة جنرال موتورز للسيارات وبنك أوف أميركا وداو كيمكل كو وغراي آند كريسماس.
 
وكما جاء في أحد تقريريْ الصحيفة, لم يضرب الركود الصناعات والمناطق الأميركية في آن واحد لكنه ينتشر بشكل تصاعدي, ليس فقط بعيد اندلاع الأزمة الحالية وإنما قبلها بعامين.
 
وتسوق الصحيفة مثال كاليفورنيا التي تعد واحدة من أبرز قلاع النشاط العقاري بالولايات المتحدة الأميركية, فتشير إلى بدء إلغاء الوظائف في قطاع البناء فيها منذ 2006.
 
وتجدر الإشارة إلى أن أزمة الرهن العقاري في مقدمة الأسباب المباشرة التي تقف وراء الأزمة المالية.

 
ويوضح خبير الاقتصاد جيري نيكلسبورغ أن ثلاثة أرباع الوظائف التي ألغيت في كاليفورنيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي جراء انخفاض وتيرة الاستهلاك، مرتبطة بقطاع التوزيع.
 
وبحسب أرقام مكتب للإحصاء, ارتفع معدل البطالة بهذه الولاية إلى 8.4%. بيد أن الوضع أسوأ في ولاية ميشيغان الصناعية إذ يرتفع المعدل إلى 9.6%، في حين أنه لا يتعدى 6.7% على المستوى الفدرالي.
 
وتقول واشنطن بوست إن ارتفاع البطالة بهذه الولاية التي تضم مصانع لثلاث من أهم شركات صناعة السيارات يفسر بعمليات التسريح الواسعة العمال. وتورد الصحيفة أرقاما يفيد أحدها بأن 640 ألفا ممن فقدوا وظائفهم كانوا يشتغلون في مصانع.
 
السرقات تنتشر
وفي تقرير منفصل تورد واشنطن بوست أمثلة حية على انتشار السرقات من المحال التجارية في وقت يعم فيه الركود الاقتصادي الولايات المتحدة الأميركية وتتزايد معدلات البطالة على المستويين المحلي والفدرالي.
 
وتنقل الصحيفة عن خبراء أمنيين قولهم إن ظاهرة السرقة من المتاجر تفاقمت خلال عطلة الأعياد ورأس السنة الميلادية الجديدة.
 
وتؤكد أجهزة الشرطة في مختلف الولايات الأميركية أن نسبة سرقة المعروضات مثل الملابس والهدايا والأقراص المدمجة والمواد الغذائية ارتفعت من 10% إلى 20%.
   
المصدر : واشنطن بوست

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة