الأزمة المالية تلاحق وسائل الإعلام الأميركية

أشهرت مجموعة تريبيون المالكة لصحيفتي شيكاغو تريبيون ولوس أنجلوس تايمز إفلاسها

عرضت مجلة نيوزويك الأميركية على بعض موظفيها تسويات مالية مقابل ترك العمل اختياريا بهدف حصر النفقات ومواجهة خفض الواردات.

وذكرت مجلة وول ستريت السبت أن نيوزويك تخطط للاستغناء عن بعض الموظفين كجزء من تبديل رئيسي في الشركة، ما قد يجعل عدد صفحات هذه المطبوعة أقل وكذلك عدد المشتركين فيها ويؤدي إلى إغلاق بعض مكاتبها في العالم.

وسوف تعرض تسويات مالية على موظفين لنيوزويك في عدد من المدن والعواصم بينها بغداد وكيب تاون الجنوب أفريقية وهونغ كونغ ولندن والقدس وباريس ومدن ديترويت ولوس أنجلوس وسان فرنسيسكو وميامي الأميركية.

يشار إلى أن 111 شخصا تركوا العمل في المجلة الربيع الماضي بعد التوصل إلى تسويات مالية مع الشركة.



لوس أنجلوس المملوكة لمجموعة تريبيون عانت من تراجع الإعلانات (رويترز-أرشيف)لوس أنجلوس المملوكة لمجموعة تريبيون عانت من تراجع الإعلانات (رويترز-أرشيف)
إفلاس تريبيون
ويأتي هذا بعد أيام من لجوء مجموعة تريبيون الصحفية المالكة لصحيفتي شيكاغو تريبيون ولوس أنجلوس تايمز لإشهار إفلاسها، لتكون أكبر ضحية في صناعة الصحف حتى الآن في ظل التراجع المستمر في أعداد القراء والمعلنين في أميركا.

وتقدمت المجموعة بطلب الإشهار لحمايتها من الدائنين بموجب قانون الإفلاس بعد انهيارها تحت عبء الديون الضخمة، ويأتي ذلك بعد عام من تحويل المجموعة الصحفية إلى شركة خاصة بعد أن اشتراها ملياردير العقارات سام زيل.

وارتفعت ديون المجموعة المالكة لثماني صحف يومية رئيسة والعديد من المحطات التلفزيونية بالولايات المتحدة بنحو ثمانية مليارات دولار عندما قام زيل بتحويلها إلى القطاع الخاص.

وعانت المجموعة -مثلها مثل شركات كبيرة أخرى وقعت تحت عبء الديون الثقيلة في فترة ازدهار شركات الاستثمار- من أجل التوصل لطريقة تقلل بها ديونها إلى مبلغ يمكنها التعامل معه.

ورغم عدم لجوء العديد من ناشري الصحف للحصول على قروض كبيرة فإنهم يصارعون من أجل التكيف مع أسوأ أزمة مالية منذ عقود.

صحف أخرى
ومن الصحف المتضررة جراء الأزمة صحيفة نيويورك تايمز التي تعيد تقييم أصولها بخفض التوزيعات النقدية على المساهمين، وتبحث عن قرض عاجل يفوق 200 مليون دولار بعد هبوط أسهمها بنسبة 55% في البورصة الأميركية.

كما تفيد تقارير إعلامية بأن شركة مكلاتشي تجري محادثات مع مشترين محتملين بشأن بيع ميامي هيرالد، وتعيد صحيفة منيابوليس ستار تريبيون الهيكلة.

وبذلك تتحول وسائل الإعلام الأميركية من نقل أنباء الأزمة المالية إلى مادة إخبارية بسببها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة