اقتصادات صاعدة تطالب بدور أكبر بالمؤسسات الدولية

دعت الاقتصادات الصاعدة مجددا إلى إعطائها دورا أكبر في النظام المالي العالمي معتبرة الأزمة المالية التي واجهتها الدول الغنية سببا في أخذها مقعدا على الطاولة الكبيرة.
وتمكنت دول مجموعة "بريك" الشاملة للبرازيل وروسيا والهند والصين عقب اجتماع أمس قبل إجراء محادثات أوسع في مطلع الأسبوع من التوصل لموقف مشترك تضمن دعوة لإصلاح مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي بشكل يعكس الأهمية المتزايدة للاقتصادات النامية.
وحذر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما من خسارة رصيده السياسي في حالة استمرار الأزمة المالية لعام آخر داعيا لاتخاذ خطوات لتسوية تلك الأزمة.
وعبر وزير المالية البرازيلي غيودو مانتيغا في مؤتمر صحفي في ساو باولو عن استعداد الدول ذات الاقتصادات الصاعدة لتحمل العواقب المالية لزيادة مشاركتها في صندوق النقد الدولي.
واستبعد جدوى زيادة المشاركة في الصندوق الدولي في حالة احتفاظ الدول الكبرى بحق النقض (الفيتو).
ووسط مواجهة اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا الأزمة المالية العالمية تتزايد مطالب الدول الصاعدة التي تسجل نموا سريعا بزيادة دورها في صندوق النقد سعيا لحماية الدول الصغيرة من آثار الأزمة الائتمانية.
وتسعى دول مثل أعضاء مجموعة "بريك" لزيادة حجم تأثيرها في المؤسسات المالية العالمية التي تعتبر منذ مدة طويلة حكرا للقوى الكبرى.
| " مجموعة "بريك" تدعو إلى إصلاح المؤسسات الدولية لتعكس التغيرات الهيكلية في الاقتصاد العالمي " |
ودعا وزراء مالية مجموعة "بريك" في بيان مشترك عقب اجتماعهم أمس في ساو باولو إلى إصلاح المؤسسات الدولية لتعكس التغيرات الهيكلية في الاقتصاد العالمي وتزايد دور الأسواق الصاعدة.
وحثت على توسيع منتدى الاستقرار المالي الذي يضم مجموعة السبع واقتصادات كبرى أخرى بشكل فوري لضم الدول الناهضة الصاعدة إليه.
وزادت حصة تزويد دول صاعدة في صندوق النقد الدولي ومنها البرازيل والهند والصين والمكسيك وكوريا الجنوبية في مارس/آذار الماضي إلا أن كثيرين اعتبروا أن زيادة المشاركة لم تصل لحد يكفي للتأثير على قرارات الصندوق.