وزير الاقتصاد البرتغالي يدعو لعدم مراكمة العجز الخارجي

  وزير الاقتصاد البرتغالي مانويل بينيو في مقابلة مع الجزيرة

أجرت قناة الجزيرة مقابلة مع وزير الاقتصاد البرتغالي مانويل بينيو تطرق فيها لتأثير الأزمة المالية العالمية على البرتغال، وسبل تخفيف آثارها عالميا والحيلولة دون تكرارها والتوقعات من اجتماع واشنطن المقبل.
 
وقال بينيو عن تداعيات الأزمة المالية العالمية على البرتغال "إنها خطرة على العالم أجمع, ويجب معالجتها في أقرب وقت ممكن, ولأن البرتغال ليست واحة معزولة فإنها تضررت, لكن مرحلة جديدة من الدورة الاقتصادية تمر بها البرتغال حاليا، فالنمو الاقتصادي إيجابي ونسب البطالة تتراجع, ورغم أن النمو سيكون أبطأ مما كان سابقا سيكون وقع الأزمة على البرتغال خفيفا".
 
وعن الإجراءات التي وضعتها حكومة البرتغال لتخفيف وقع الأزمة على اقتصادها، قال بينيو إن إجراءات اتخذت لمساعدة البرتغاليين من ذوي الدخل المحدود، كما وضعت خطة لدعم الشركات المتوسطة والصغيرة عبر خفض الضرائب وتوفير خط ائتمان وضمانات حكومية، إضافة لخفض أسعار الفائدة.

وأضاف أنه رفع السقف القانوني لضمانات الودائع بالمصارف, ووفرت ضمانات قروض بما يصل إلى عشرين مليار يورو، لتوفير سيولة للمصارف.
 
وذكر بينيو أن هناك ثلاثة أمور يجب معالجتها لحل الأزمة وتفادي تكرارها، أولا تصميم هندسة قوية للنظام المالي, فحسب بينيو كان الاعتقاد السائد في نهاية الثمانينيات بتخفيف القوانين وترك الأسواق لتحدد كل شيء, لكن تبين أن هذه السياسة خاطئة وجاءت نتائجها كارثية, لذا "علينا تحسين النظام القانوني المالي".

 
الأمر الثاني الذي ذكره بينيو هو خلق وضع لا يسمح للدول بتراكم العجز الخارجي إلى الأبد مثلما يحدث في الولايات المتحدة التي تعاني من عجز ضخم يتم تمويله من دول مثل الصين وروسيا والهند. ودعا بينيو ثالثا لإيجاد حل لمشكلة الطاقة والبيئة.


وعن اجتماع واشنطن المرتقب قال "نحن نواجه مشكلة عالمية تتطلب حلا عالميا, ومن الجيد أن اجتماع واشنطن المقبل سيضم إضافة إلى الولايات المتحدة وأوروبا دولا أصبحت مشاركتها ملحة لخلق وضع مالي واقتصادي مستديم".
 
واعتبر الوزير البرتغالي أن الأزمة لم تؤثر على سياسة الطاقة المتجددة التي انتهجتها البرتغال، لأنها لم توضع بعد ارتفاع النفط بل سنة 2005 عندما كان السعر منخفضا. 



وقال إن البرتغال تنتج حاليا 45% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وتعمل على زيادة النسبة لتصل إلى 60% بحلول 2020. 
 
وأكد تشجيع المشاريع البرتغالية والأجنبية في هذا المجال، وأعرب عن أمله بتصدير الطاقة النظيفة إلى العالم.
المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة