إكسبوتك 2008 يتغلب على الحصار والانقسام في فلسطين

تسابقت ستون شركة فلسطينية متخصصة في قطاع غزة والضفة الغربية لعرض أحدث ما توصلت إليه صناعة التكنولوجيا من منتجات وحلول وأنظمة بأيد فلسطينية، في معرض فلسطين الخامس للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات "إكسبوتك 2008" الذي أقيم بالتزامن في غزة والضفة.
ويأمل القائمون على إكسبوتك 2008 -الذي يقام للمرة الخامسة في الضفة الغربية والثالثة في قطاع غزة- أن يحقق المعرض تطلعات الشركات الفلسطينية وكل إنسان فلسطيني ينشد رفعة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقال علي أبو كميل مدير معرض إكسبوتك غزة -الذي أقيم في مركز رشاد الشوا الثقافي- إن المعرض يهدف إلى تقديم ما هو جديد في عالم التكنولوجيا التي تستهدف مختلف الشرائح المهنية والعامة.
وأشار أبو كميل في حديث للجزيرة نت إلى أن معظم المعروضات في إكسبوتك 2008 تم تنفيذها بأيد وعقول فلسطينية، مشيراً إلى أن المعرض فرصة للشركات لعرض منتجات الشركات الفلسطينية ووسيلة للاحتكاك بالجمهور المحلي.

وأوضح أبو كميل أن المعرض تميز هذا العام بأمرين: الأول غناه بالبرمجيات الموجودة التي تحاكي كل الطبقات المستهدفة، والثاني ركن الإبداعات حيث ضم سبعة مشاريع من المبدعين في الجامعات الفلسطينية في مجال التكنولوجيا.
قدرات فلسطينية
بدوره أكد محمد حبوش عضو مجلس إدارة اتحاد شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية بيتا، أن رسالة المعرض الأساسية تتمحور حول القدرة الفلسطينية على تحدي الصعوبات والعوائق والنهوض بالقطاعات الفلسطينية.
وأوضح حبوش للجزيرة نت أنهم يفتخرون بأن ما يعرض في إكسبوتك 2008 هي منتجات فلسطينية، مشيراً إلى أنهم يرغبون في أن يعرف الشارع الفلسطيني والطالب والمواطن العادي ما هي قدرات أهالي قطاع غزة، والحلول البرمجية التي توصل إليها المهندسون.
تغلب على الحصار والانقسام
من جهته أكد طارق السقا -المدير العام لإحدى الشركات العارضة في إكسبوتك- أن الحصار الإسرائيلي عمل على ندرة في المعروضات، حيث وصل قطاع غزة لمرحلة لا يوجد فيها أي شيء لعرضه.
وأضاف السقا في حديث للجزيرة نت أنهم هدفوا من وراء المعرض أيضاً لإحياء التواصل بين قطاع غزة والضفة الغربية بعد الانقسام الفلسطيني، إضافة إلى إرساله رسالة للجميع بأنه لا بد من الوفاق والصلح لإنهاء الانقسام والعودة إلى اللحمة الداخلية لأن نمو الاقتصاد بحاجة إلى جو سياسي مستقر.
من ناحيته أشار سامر سابا -المدير التجاري لشركة الاتصالات الفلسطينية في غزة- إلى أن رعايتهم للمعرض جاءت لتعزيز وتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في فلسطين.
وأوضح للجزيرة نت أنه من الضروري المشاركة في مثل هذه المعارض لتعريف الجمهور الفلسطيني بالخدمات التي تقدمها الشركات والتواصل مع الجمهور المحلي وتعزيز أواصر التواصل معه.

تحدى قطع الكهرباء
بدورها أكدت المهندسة مها الخضري -من فريق جودة بلا حدود، الذي عرض في المعرض مشروع المصباح الهاتفي- أن فريقها حاول أن يستغل الهاتف في عمل إضاءة بسيطة بمقدار شمعتين كفكرة للاستغناء عن الشمع في ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء في قطاع غزة.
وقالت الخضري للجزيرة نت إن الهدف الأساسي من هذا العمل هو تحدي الحصار المفروض على قطاع غزة والمساعدة في توفير إضاءة بسيطة للتغلب على مشكلة انقطاع الكهرباء.