قطر تؤكد محدودية الأزمة المالية عليها وتدعو لقمة عربية

أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في كلمة أمام مجلس الشورى القطري الثلاثاء على محدودية تأثير الأزمة المالية على بلاده، مشيرا إلى مواصلة الإجراءات لمكافحة معدلات التضخم المرتفعة التي تشهدها بلاده، ودعا إلى قمة عربية عاجلة لمناقشة الأزمة.
وأضاف أن السرعة الكبيرة التي نما بها الاقتصاد القطري في السنوات الماضية حققت فوائد جمة ولكنها بنفس الوقت أدت إلى عدد من مظاهر الإجهاد في الاقتصاد، متمثلة في استمرار ارتفاع الأرقام القياسية لأسعار المستهلك وازدياد تكلفة المشاريع وتأخير مواعيد إتمامها وتكون عدد من مناطق الاختناق في الاقتصاد سببتها الزيادة الكبيرة في العمالة الوافدة.
وقد رحبت الجامعة العربية بدعوة أمير قطر إلى اجتماع عربي عاجل لبحث تأثير الأزمة المالية على الدول العربية.
هشاشة النظام
وحول الأزمة المالية العالمية قال الأمير في خطابه إنها قد أثبتت هشاشة النظام المالي العالمي وعجزه عن تلافي الأزمات الاقتصادية العالمية رغم كونه من أهم مسبباتها كما أظهرت مدى التشابك والارتباط بين الأنظمة المالية الوطنية والنظام العالمي سواء بالنسبة للدول المتقدمة صناعيا أم للدول النامية.
وأوضح أنه قد تكون الدول المتقدمة قادرة على حماية أنظمتها المالية ومنعها من الانهيار إلا أن الدول النامية ستتعرض لخسائر فادحة نتيجة هشاشة أنظمتها المالية.
وقال إنه بات من الضروري إعادة هيكلة النظام المالي العالمي وإخضاعه لإجراءات تنظيمية جديدة تأخذ مصالح الدول النامية بعين الاعتبار.

وعن إنجازات بلاده قال الشيخ حمد إن الاقتصاد حقق خلال العام 2007 معدلات نمو مرتفعة، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي خلال ذلك العام بنحو 25 %، واعتبر أن معدل النمو في القطاع غير النفطي فاق النمو في القطاع النفطي خاصة في قطاعات الصناعة والخدمات الحكومية والماء والكهرباء والبناء والتشييد.
وقال إن بلاده عززت مكانتها أكبر مصدّر للغاز المسال في العالم حيث وصل إنتاجها الحالي إلى نحو 31 مليون طن سنويا.