أرقام متشائمة واقتصاد يدور في حلقة مفرغة أمام أوباما

afp : US President-elect Barack Obama announces New York Federal Reserve Bank president Timothy Geithner (L) as his choice for treasury secretary, Christina Romer (2nd L)

الرئيس المنتخب باراك أوباما: الأزمة الحالية عالمية وليست أميركية (الفرنسية)

يتوقع أن تظهر تقارير اقتصادية أميركية تصدر الثلاثاء انكماش النشاط الاقتصادي للولايات المتحدة بنسبة 0.5% في الربع الثالث.

 

وإن صحت توقعات اقتصاديي وول ستريت بناء على استطلاع أجرته مؤسسة تومسون رويترز فإنها ستزيد قليلا عن تقديرات الحكومة بانكماش يصل إلى 0.3%.

 

ومن المتوقع أيضا صدور أرقام عن حال سوق المساكن الأميركي الذي يعد أيضا مؤشرا لحال الاقتصاد بشكل عام.

 

وقد أظهر مؤخرا تقرير كيس شيلر لسوق المساكن انخفاضا بنسبة 16.6% في أغسطس/آب الماضي مقابل نفس الشهر من العام الماضي.

 

ويتوقع استطلاع تومسون رويترز انخفاض مؤشر ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة مع انخفاض أسعار المنازل وتآكل مدخرات صناديق التقاعد واستمرار الاستغناءات عن الموظفين بالشركات.

 

وقال الاستطلاع إن مؤشر مؤسسة كونفرانس بورد الذي يقيس ثقة المستهلكين قد ينخفض إلى 37.9 نقطة في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري من 38 نقطة في الشهر الذي سبقه, لتكون قراءته الأدنى منذ إنشاء المؤشر في 1967. وتعد القراءة نصف المعدل المسجل قبل نحو عام وكان  87.8 نقطة.

 

وتكمن أهمية المؤشر في أهمية إنفاق المستهلكين الذي يمثل نحو ثلثي قوة الاقتصاد الأميركي بشكل عام.

 

ضعف سوق العقار

وقد أظهر مقياس للاتحاد القومي للعقار الاثنين انخفاض عدد المنازل الجديدة بنسبة 3.1% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 4.98 ملايين وحدة من 5.14 ملايين وحدة في سبتمبر/أيلول المنصرم.

 

كما انخفض معدل سعر المنازل 11.3% بالمقارنة مع عام سابق إلى 183 ألف دولار للمنزل، وهو الأدنى منذ مارس/آذار 2004.

 

"
ديلي تلغراف تقول إنه بإضافة النفقات الحالية التي تتحملها الحكومة الأميركية لدعم المؤسسات المالية المتداعية فإن تكلفة إنقاذ الاقتصاد برمته قد تصل إلى نحو تريليوني دولار
"

في الوقت نفسه بلغ عدد المنازل المعروضة للبيع 4.23 ملايين منزل.

 

وقد كان استملاك المنازل السبب الرئيسي لأزمة الرهن العقاري والذي دفع الحكومة لضخ مليارات الدولارات لإنقاذ المؤسسات المصرفية الرئيسية ومن بينهما سيتي غروب، أكبر بنك في البلاد.

 

الحلقة المفرغة

وأعلن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أثناء تقديمه فريق عمله الاقتصادي الاثنين أن الاقتصاد الأميركي دخل مرحلة الحلقة المفرغة وأنه يواجه "أزمة بمقاييس تاريخية."

 

وقالت صحيفة ديلي تلغراف اللندنية إنه في الوقت الذي رفض فيه أوباما الإفصاح عن تكلفة خطة إعادة إنعاش الاقتصاد، أشار الرئيس الجديد للمجلس الاقتصادي القومي لورنس سمرز إلى أنها قد تصل إلى 700 مليار دولار إضافة إلى المبلغ الموازي الذي وافق عليه الكونغرس الشهر الماضي.

 

وقالت الصحيفة إنه بإضافة النفقات الحالية التي تتحملها الحكومة لإنقاذ المؤسسات المالية المتداعية فإن تكلفة إنقاذ الاقتصاد برمته قد تصل إلى نحو تريليوني دولار.

 

وقد تعهد أوباما بإيجاد 2.5 مليون فرصة عمل بحلول عام 2011 ليمثل برنامجه للإنقاذ أكبر برنامج من نوعه منذ خطة نيو ديل التي أنقذت الولايات المتحدة من الكساد الاقتصادي في ثلاثينيات القرن الماضي.

 

مؤشر بالثقة

وقالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن الإجراءات التي سيبدأ فريق إدارة أوباما بدراستها على الفور أعطت مؤشرا في الثقة بالمقارنة مع موقف الرئيس الحالي جورج بوش الذي أعلن قبل ساعات أن الموقف الحالي عصيب بالنسبة للأميركيين، مؤكدا أن أولى خطوات التعافي هي حماية نظامنا المالي.

 

ومن المتوقع أن يوضح أوباما في مؤتمر صحفي في وقت لاحق الثلاثاء كيف سيمول خطة الإنقاذ حيث تواجه إدارته ارتفاعا في عجز الموازنة حتى قبل حساب النفقات الإضافية لخطة الإنقاذ.

 

لكن أوباما أشار خلال تقديمه فريق عمل إدارته إلى أن الأزمة المالية الحالية ليست أميركية ولكنها عالمية وأن هناك حاجة للطلب من الدول الأخرى إيجاد صيغة عالمية للتعامل مع الأزمة.

المصدر: وكالات

إعلان