برلين تحث الشركات على عدم تقليص وظائفها

ناشدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أرباب العمل عدم خفض أعداد الموظفين العاملين في شركاتهم في إطار مواجهتهم للأزمة المالية العالمية، محذرة أن مثل هذه الخطوة لن تكون قادرة على التخفيف من آثار الأزمة.
وقالت ميركل في خطابها الأسبوعي المتلفز إن على الشركات ألا تتهور بتصرفاتها وتتخلص من العمالة الماهرة التي تعمل لديها، مشيرة إلى أن من شأن هذه الخطوة أن تجعل أصحاب العمل يشعرون بالندم عندما يتحسن الاقتصاد وتعود عجلة النمو.
وأضافت "الكل يعرف أن بعد كل أزمة سيكون هناك نمو وفي تلك المرحلة ستكون الشركات في أمس الحاجة للأيدي الماهرة".
من جهته توقع رئيس مكتب العمل الاتحادي في ألمانيا فرانك يورجن فايزيه أن يكون تأثير الركود الاقتصادي المحتمل على سوق العمل الألماني أقل شدة من تأثير الأزمات الاقتصادية السابقة.
زيادة العاطلين
وقال فايزيه في تصريحات لصحيفة بيلد الألمانية تنشر غدا إن تقديرات معهد الأبحاث التابع لمكتب العمل تشير إلى أن معدل نمو الاقتصاد الألماني في العام 2009 سيتراجع في أسوأ حالاته إلى سالب 0.5% وأن عدد العاطلين عن العمل سيزداد في هذه الحالة بنحو 130 ألف عاطل، غير أنه سيزداد العاطلون بواقع 30 ألف شخص فقط في حالة عدم هبوط معدل النمو عن الصفر.
وأشار فايزيه إلى وجود نحو مليون وظيفة شاغرة في الوقت الحالي، مضيفا أن العديد من المناطق تشهد تشغيلا كاملا.
تحفيز السوق
وأضاف فايزيه أن مكتب العمل الاتحادي ليس بحاجة إلى برامج جديدة لتحفيز سوق العمل، مشيرا إلى الاستعداد الجيد للمكتب لمواجهة الركود الاقتصادي المحتمل.
في السياق أكد وزير العمل الألماني أولاف شولتس أن القضاء الكامل على البطالة في ألمانيا ممكن رغم الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية.
وأعرب الوزير عن اعتقاده بأنه يتوجب على أي نظام اقتصادي حر أن يضع هدف القضاء على البطالة نصب عينيه "وإلا جلب على نفسه سخرية المواطنين وتهكمهم".

وتوقع الوزير انخفاضا بسيطا في البطالة في سوق العمل الألماني العام المقبل، غير أنه استدرك بالقول "لكن علينا أن نهيئ أنفسنا لاحتمال تردي الوضع".
وطالب شولتس باعتماد مظلة حكومية لحماية الوظائف قائلا "نحن ندعم شركات حتى تميل إلى دعم الاستثمارات بدلا من إلغائها وعلينا أن نقنع هذه الشركات بأن تتمسك بعمالها".
وأشار الوزير في هذا السياق إلى أن وزارته قررت لهذا السبب زيادة فترة الحصول على إعانة البطالة المؤقتة إلى 18 شهرا بدلا من ستة أشهر.