باكستان تلجأ إلى أصدقائها لمواجهة أزمتها المالية الحادة

الحكومة الباكستانية تسعى للحصول على قروض من مؤسسات دولية (الجزيرة-أرشيف)

ينعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي اليوم اجتماع لمجموعة أصدقاء باكستان لبحث تقديم مساعدات وقروض عاجلة لإسلام آباد لإنقاذها من الأزمة المالية التي تمر بها.

وتواجه باكستان أزمة تتعلق بميزان المدفوعات وأمامها أسابيع قليلة لتدبر أمرها وجمع مليارات الدولارات لسداد مدفوعات ديون.

وتشكلت المجموعة بنيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي على هامش الجمعية العمومية وتشمل كلا من بريطانيا والولايات المتحدة والصين والسعودية واليابان وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وأستراليا وتركيا والإمارات العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وسيسعى المسؤولون الباكستانيون في أبو ظبي اليوم للحصول على مليارات الدولارات من المجموعة لحمايتها من انهيار اقتصادي. وتقول إسلام آباد بأنها تمر بأسوأ أزمة ستوصلها بعد أيام إلى عدم القدرة على الوفاء بوارداتها بالعملة الأجنبية.

واتفقت باكستان مع صندوق النقد الدولي قبل يومين على الحصول على قرض بقيمة 7.6 مليارات دولار بهدف تجنب حدوث أزمة في ميزان المدفوعات وتمهيد الطريق لخطة إنقاذ اقتصادي أشمل.

من جهته قال صندوق النقد إنه يتوقع أن يجتمع مجلسه التنفيذي قريبا بشأن قرض قائم لمدة 23 شهرا بعدما اتفق الصندوق وباكستان على برنامج إصلاح.

وأوضح المدير التنفيذي للصندوق دومينيك ستراوس كان في بيان بهذا الصدد أن هذا الدعم جزء من برنامج أشمل يتضمن تمويلا من مؤسسات أخرى متعددة الأطراف وبنوك تنمية إقليمية.

وأوضح شوكت تارين المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء الباكستاني في مؤتمر صحفي بمدينة كراتشي أن البدء بسداد القرض سيكون عام 2011 بفائدة تتراوح بين 3.5 و4.5%.


فقدت بورصة باكستان 35% من قيمتها في الأشهر العشرة الأولى من العام (رويترز-أرشيف)
أزمة حادة
وتعاني باكستان التي يقطنها نحو 170 مليون نسمة من أزمة مالية حادة بسبب تراجع حجم احتياطياتها من النقد الأجنبي إلى أقل من الثلث.

وتأتي الأزمة المالية العالمية لتزيد من الوضع سوءا في باكستان حيث خسرت العملة المحلية مقابل الدولار أكثر من ثلث قيمتها، كما فقدت سوق البورصة نحو 35% من قيمتها في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، وصعد معدل التضخم بنحو 25%.

وتبلغ احتياطات باكستان الحالية من العملة الأجنبية أقل من سبعة مليارات دولار والتي تكفي لدفع واراداتها الخارجية لشهرين فقط.

وكانت مجموعة أصدقاء باكستان رفضت طلبا باكستانيا بتقديم معونة في سبتمبر/أيلول الماضي، رابطة ذلك باتفاق إسلام آباد مع صندوق النقد الدولي وتنفيذها برنامجه الإصلاحي.

وقدرت حاجة باكستان في العامين المقبلين بنحو 15 مليار دولار مقابل خدمة الديون واستيراد السلع التي في مقدمتها النفط.

ويأمل المسؤولون الباكستانيون الحصول من المجموعة على ما تبقى من المبلغ الذي يحتاجونه والبالغ 7.4 مليارات دولار.

المصدر : الصحافة البريطانية + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة