الأزمة المالية تعصف بميزانيات الولايات الأميركية


كافح المشرعون في كاليفورنيا الأميركية قبل شهرين لتغطية عجز بميزانية الولاية بقيمة 15 مليار دولار في ظل الأزمة المالية التي تواجهها الولايات المتحدة والعالم، والتي أدت لتعرض غالبية الولايات لمشكلات مالية.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير الاثنين أن هذا العجز كان الأكبر بتاريخ الولاية بينما تواجه كاليفورنيا حاليا عجزا إضافيا بقيمة 11 مليار دولار، وقد لا تتمكن من تسديد المبالغ المستحقة عليها هذا الربيع.

وقالت الصحيفة إن الانخفاض المثير للدهشة بالإيرادات لا تواجهه كاليفورنيا وحدها بل طال غالبية الولايات الأميركية، والعديد منها خفضت ميزانياتها بشدة وتعتمد تمويلات يومية أو زيادة الضرائب.

وتسعى هذه الولايات جاهدة لإيجاد طرق للاستمرار حتى نهاية هذا العام دون تقليص الخدمات الضرورية أو رفع الضرائب.

ودعا حكام ولايات منهم أرنولد شوارزينغر الجمهوري في كاليفورنيا وديفد باترسون في نيويورك، إلى عقد جلسة خاصة للمشرعين للتعامل مع الأزمة.

"
شوازينغر يستعد لمعركة بشأن اقتراح زيادة ضريبة المبيعات بينما يقترح الديمقراطي باترسون في نيويورك استقطاع 5.2 مليارات دولار من المدخرات الخاصة بالمساعدات الصحية والتعليم
"

ويستعد شوارزينغر لمعركة بشأن اقتراح زيادة ضريبة المبيعات بقيمة 1.5 سنت، بينما سيقترح الديمقراطي باترسون في نيويورك استقطاع 5.2 مليارات دولار من المدخرات الخاصة بالمساعدات الصحية والتعليم.

ويطالب حكام ولايات آخرون بتجميد التوظيف وشطب تخفيضات ضريبية، بينما وجدت القليل من الولايات صندوق إعانات البطالة خاويا في وقت يتزايد فيه الاستغناء عن الموظفين في ظل الأزمة المالية.

وأدى انخفاض الإيرادات إلى ثغرات بميزانيات الولايات التي أقرت منذ أسابيع وشهور، وتم تمريرها بعد جلسات صعبة للمشرعين.

وأوضحت نيويورك تايمز في تقريرها أن ميشيغان ستخفض العمل الإضافي، وسيتراجع عدد الشوارع التي ترش فيها بالملح شتاء لمواجهة الثلوج ومنع التجمد تفاديا للحوادث المرورية.

صعوبات الإقراض

"
أزمة الائتمان أدت إلى صعوبات في حصول الشركات على القروض مما انعكس سلبيا على الولايات
"

وقد أدت أزمة الائتمان إلى صعوبات في حصول الشركات على القروض، مما انعكس سلبيا على الولايات.

وقال خبراء بالميزانيات إن أزمة الائتمان العالمية ستؤثر سلبيا على التسهيلات بالمدن والأقاليم العام المقبل، وسترتفع تكاليف إصدار السندات.

واستبعد مديرو الميزانيات والمشرعون في معظم الولايات الأميركية احتمال زيادة الضرائب.

وفي أوريغون اقترح حاكم الولاية الديمقراطي تيد كولونغوسكي خطة حوافز اقتصادية بتكلفة مليار دولار تتركز حول تطوير البنية التحتية من خلال زيادة الضرائب على البنزين 2 سنت لكل غالون، وزيادة رسوم استضافة المركبات.

وطالبت حاكمة ولاية واشنطن كريستين غريغور الحكومة الفدرالية بمئات ملايين الدولارات ومشاريع بناء فدرالية.

وقالت آيريس لاف من مركز أميركي للأبحاث الاقتصادية إن الولايات المنتجة للنفط كانت بوضع جيد عندما كان سعر النفط 120 دولارا للبرميل، ولكنها ليست بذلك الوضع حاليا بعد تراجع الأسعار.

وأضافت لاف أن "ميزانيات الولايات تتحرك من الضرر إلى الدمار".

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة