شركات عقارية إماراتية تواجه أزمة تمويل مع تزايد الطلب

قالت الإمارات إن سوق الاقراض المحلي سيتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية، بينما طالب مسؤولون بشركات عقارية في أبو ظبي بالمسارعة في إيجاد مصادر للتمويل الذي تراجع وبات صعبا.
وذكر محافظ مصرف الإمارات المركزي اليوم الاثنين أن سوق الإقراض بالدولة سيتأثر حتما بأزمة السيولة العالمية، وإن التباطؤ العالمي سيضيف دفعة لمشروع الوحدة النقدية الخليجية.
وأضاف سلطان ناصر السويدي أن بلاده التي تربط عملتها (الدرهم) بالدولار الأميركي، قررت عدم الاقتداء بأحدث قرارات خفض الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) وذلك لتقريب الفروق بين مستويات الفائدة بالدولة ودول عربية أخرى كجزء من تداعيات الأزمة العالمية، ومع توقعات زيادة الطلب على العقارات عن المعروض على مدى السنوات الخمس المقبلة.
من جانبهم طالب مسؤولون بشركات عقارية في الإمارات، بإيجاد مصادر للتمويل تلبي زيادة الطلب بعد أن أصبحت سياسات الإقراض أكثر صعوبة بسبب الأزمة المالية.
ورجح مسؤولو شركات عقارية عدم تلبية الطلب خاصة على العقارات السكنية على مدى عدة سنوات, بينما اعتبر آخرون أن العرض أقل كثيرا من الطلب بالوقت الحالي مع إمكانية الاقتراب من التوازن بعد عام 2013.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة التطوير والاستثمار السياحي لي تابلر خلال مؤتمر تنظمه مجلة ميدل إيست إيكونوميك دايجست أن التمويل يتراجع، ومن الصعب الحصول على تمويل لبعض المشروعات.
من جانبه قال مدير التنمية العقارية بشركة صروح العقارية جورجيت سينغ إن المؤسسات المالية دقيقة إلى أقصى حد في الإقراض لقطاع العقارات بصفة عامة بسبب أزمة الائتمان "إنهم يقيمون من يقرضونه وكيفية إقراضه".
وأضاف: إذا كانت شركة التنمية العقارية تتمتع برأس مال جيد ولديها تمويل كاف لمشروعاتها وتركز على مشروعاتها "فينبغي ألا تتردد البنوك في إقراضها". وتعتبر صروح العقارية ثاني أكبر شركة للتنمية العقارية في أبو ظبي.
واعتبر العضو المنتدب بشركة بروج العقارية أن العرض في قطاع العقار أقل كثيرا من الطلب بالوقت الحالي، وأن الوضع قد يقترب من التوازن بين عامي 2013 و2015.
وذكر عادل الزرعوني أن الاقتصاد الإماراتي قوي بدرجة كافية لمساندة خطط أبو ظبي الطموحة، غير أنه سيحدث تأخير في التوريد.

وفي دبي أعرب رئيس شركة إعمار العقارية محمد العبار في تصريحات صحفية عن مخاوفه من أن نمو قطاع العقار الإمارة قد يتباطأ إلى 9% من 13% بسبب التراجع الاقتصادي العالمي، واستدرك بالقول إن الطلب المحلي مازال مرتفعا.
استمرار النمو
من جهة أخرى توقع مسؤول كبير بمجال التخطيط أمس أن يحقق اقتصاد أبو ظبي نموا بنسبة 17% على الأقل بالأسعار الحالية العام الجاري رغم انخفاض أسعار النفط.
وقال وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد في أبو ظبي محمد عمر عبد الله إن الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بلغ 108.9 مليار دولار عام 2007 بزيادة 17% بالأسعار الحالية عن العام السابق.
وأفاد في مؤتمر صحفي أن أبو ظبي ستشهد زيادة أخرى في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام تماثل تلك أو تزيد عليها بالأسعار الحالية، مرجعا ذلك لقوة الاقتصاد.
وأوضح عبد الله أن تقلب أسعار النفط وضع في الحسبان وأن الاقتصاد تجاوز مواقف مماثلة من قبل، وأضاف أنه لن يكون هناك أثر معاكس كبير على أهداف البلاد.
وأشار وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد أن القطاع غير النفطي يزيد إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي لأبو ظبي.
وحول إمكانية محافظة أبوظبي على النمو الايجابي للناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، اعتبر عبدالله أنه من السابق لأوانه تقديم توقعات بهذا الصدد.