رئيس وزراء كندا يصف الأزمة المالية بالكارثة وينتقد الأميركيين

ستيفن هاربر: كندا لم تتبع نفس السياسات الأميركية بل اعتمدت خيارات مختلفة (الفرنسية)

وصف رئيس الحكومة الكندية ستيفن هاربر الوضع الاقتصادي الأميركي بأنه "كارثي" مرجعا السبب في ذلك لما وصفه بسياسات "غير مسؤولة".

وقال في ندوة تلفزيونية إن بلاده لم تتبع نفس السياسات التي اتبعتها الولايات المتحدة بل اعتمدت خيارات مختلفة.

وجاءت تصريحات هاربر ردا على اتهامات لحكومته من قبل رؤساء أربعة أحزاب في كندا بأنها قلدت السياسات الاقتصادية التي اعتمدها البيت الأبيض.

ويمثل الوضع الاقتصادي الموضوع الرئيسي في الانتخابات التشريعية الكندية التي ستجرى في 14 من الشهر الجاري، ويشكل العنوان الرئيسي للمناظرات التلفزيونية بين رؤساء الأحزاب الخمسة في البلاد.

وتأتي تصريحات المسؤول الكندي بعد يوم من مطالبة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بإقامة نظام اقتصادي مالي جديد أكثر عدلا، يقوم على تعدد الأقطاب وسيادة القانون والأخذ بالمصالح المتبادلة, معتبرا أن ما سماه عهد الهيمنة الاقتصادية الأميركية قد ولّى.

وقال ميدفيديف على هامش مشاورات حكومية ألمانية روسية في سان بطرسبرغ بحضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن "عهد هيمنة اقتصاد واحد وعملة واحدة ولّى بدون رجعة".

من جانبه عبر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق عن موقف مماثل, وقال إن الأزمة المالية العالمية ناتجة عما سماه "عدم مسؤولية" النظام المالي الأميركي. وقد رفض البيت الأبيض انتقادات بوتين، ووصف الأزمة بأنها معقدة ومتشعبة جدا.

وأميركيا قال الاقتصادي جوزيف ستيغلتز إن خطة الإنقاذ المالي الأميركية لن تتمكن من إعادة الاستقرار تماما للاقتصاد.

وشبّه الاقتصادي الفائز بجائرة نوبل خطة الإنقاذ المالي بعملية نقل دم إلى شخص يعاني من نزيف داخلي.

وأضاف أن الخطة ربما تمنع حالات إفلاس وتحول دون ضياع الرهونات العقارية التي كانت سببا في الأزمة المالية، لكنها لن تحقق توازنا ماليا للأسواق.

وفيما يتعلق بمستقبل الوضع الاقتصادي توقع ستيغلتز أن تشهد المرحلة المقبلة انخفاضا في الإنفاق وتراجعا في الاستهلاك وفي الناتج الإجمالي المحلي. وطالب بوجوب مساعدة الناس على الاحتفاظ ببيوتهم.

"
النظام المالي العالمي يواجه التحديات الأكثر استثنائية على مدار العقود الثمانية الأخيرة، ما يتطلب اتخاذ خطوات سريعة ومنسقة دوليا
"

ركود عالمي
من جهة أخرى دعت مجموعة ضغط مصرفية دولية بارزة لاتخاذ خطوات عاجلة وجريئة على الصعيد العالمي، لا سيما من جانب الدول الأوروبية، لإعادة الاستقرار إلي الأسواق المالية المضطربة.

وأشار مدير معهد التمويل الدولي تشارلز دالارا إلى ضرورة أن تكون هناك استجابة منهجية ومنسقة دوليا في كل من الولايات المتحدة وأوروبا في هذه المرحلة، حتى لو تطلب الأمر دفع مبالغ هائلة من الأموال الحكومية حلا مؤقتا.

وذكر خطاب أعده المعهد أمس لاجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الأسبوع المقبل في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن أن "النظام المالي العالمي يواجه التحديات الأكثر استثنائية على مدار العقود الثمانية الأخيرة، ما يتطلب اتخاذ خطوات سريعة ومنسقة دوليا إذا كانت هناك رغبة في تجنب حدوث ركود عالمي".

وقال دالارا إن صندوق النقد الدولي يحتاج إلى القيام بدور رائد في مواجهة الأزمة المالية، وسيتحتم عليه التغيير بصورة عاجلة ليصبح فعالا في التعامل مع الأزمات المالية في القرن الحادي والعشرين.

واعتبر دالارا أن خطة الإنقاذ المالي التي اقترحها وزير الخزانة الأمريكي هنري بولسون وتبلغ قيمتها سبعمائة مليار دولار غير كافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة