شركات السيارات الأميركية تسعى لخطة إنقاذ مالية حكومية


لجأت شركات السيارات الأميركية الرئيسية إلى مباحثات للدخول في عمليات اندماج لخفض التكلفة (الفرنسية-أرشيف)

دفعت خطة الإنقاذ المالية التي تبنتها الإدارة الأميركية شركات السيارات إلى المطالبة بخطة موازية لإنقاذ الصناعة المتعثرة.

 

ولجأت شركات السيارات الأميركية الرئيسية إلى مباحثات للدخول في اندماجات. فقد بدأت شركة شيفروليه مباحثات مع كرايسلر على أمل تخفيض النفقات عن طريق إغلاق مصانع وخفض أعداد العاملين.

 

وتطالب الشركات بقروض تصل إلى عشرة مليارات دولار بسعر فائدة مخفض لمساعدتها في تخطي الأزمة الحالية.

 

وأشارت صحيفة إندبندنت البريطانية إلى رسالة بعث بها جون دنغل الذي يمثل ولاية مشيغان بمجلس الشيوخ الأميركي -وهي الولاية التي تعتبر قلب صناعة السيارات الأميركية- إلى وزارة الخزانة يطلب المساعدة ويوضح فيها أن عدد العاملين بالصناعة يبلغ 355 ألفا في الولايات المتحدة كما يعيش نحو 4.5 ملايين شخص آخرين على صناعات أخرى مساعدة.

 

ويقول محلل شؤون صناعة السيارات في مؤسسة مورننغ ستار للاستشارات ديفد وستون إن الموقف سيكون غريبا في حال عدم مساعدة الحكومة قطاع السيارات، مشيرا إلى أن ما تعانيه الصناعة سيؤثر سلبا على ولايتي مشيغان وأوهايو.

 

ويعتبر إفلاس أي واحدة من الشركات الثلاث الكبرى لصناعة السيارات جنرال موتورز وفورد وكرايسلر بمثابة مشكلة كبيرة تضاعف البطالة في مناطق تعاني أصلا من ضعف سوق العمل بالولايات المتحدة.

 

وسيؤثر إفلاس أي واحدة منها بشكل كبير على الأخريات. كما ستؤثر زيادة البطالة على الصناديق التي تضمن الشركات المفلسة والتي تعاني أصلا من العجز.

 

"
استمر انحدار صناعة السيارات الأميركية في العقدين الماضيين في وقت تمتعت الشركات الأجنبية مثل تويوتا وغيرها بشهرة جيدة
"

انحدار الصناعة

ويبرز السؤال حول كيفية وصول الصناعة إلى هذه النقطة.

 

فقد استمر انحدارها في العقدين الماضيين في وقت تمتعت الشركات الأجنبية مثل تويوتا وغيرها بشهرة جيدة. وزادت الفواتير التي تدفعها الشركات الأميركية الثلاث لأرباب المعاشات وللتأمين الصحي في الوقت الذي كانت فيه أرباحها تنحسر، فلجأت إلى المزيد من القروض.

 

وزاد من تعقيد المشكلة ارتفاع أسعار النفط في الأشهر الأخيرة ما خفض الطلب على سيارات النقل والسيارات الرياضية.

 

وأدت هذه الأسباب مجتمعة إلى انخفاض مبيعات شركات السيارات الأميركية في العالم. وتقول جنرال موتورز إن مبيعاتها في أوروبا -التي لم تحقق أرباحا لكنها أيضا لم تمنى بخسائر في النصف الأول من العام الحالي- سوف تشهد خسائر في الربع الأخير من 2008. كما انخفضت المبيعات في آسيا وفي روسيا بسبب الأزمة المالية الحالية.

 

أما في الولايات المتحدة ذاتها فقد انخفضت مبيعات السيارات بنسبة 13% ولا توجد آفاق لأي تحسن في الوقت القريب بسبب المشكلات التي تعاني منها سوق القروض.

 

ويقول وستون إن المشكلة ستتفاقم بالنسبة لهذه الشركات بسبب تزايد صعوبة وصولها إلى القروض وإلى رؤوس الأموال في الوضع  الحالي.

 

وقد أعلنت شركة جنرال موتورز وكرايسلر في الأيام الأخيرة عن المزيد من الاستغناءات طالت الموظفين ولم تقتصر على العمال فقط, كما قلصت إنتاجها في الولايات المتحدة وفي أنحاء أخرى من العالم.

 

وكان الكونغرس الأميركي وافق هذا الشهر على تقديم 25 مليار دولار كقرض بأسعار فائدة مخفضة لصناعة السيارات. كما ستتضمن خطة الإنقاذ المالي وقوامها 700 مليار دولار التي تبنتها الإدارة الأميركية بعض الدعم لصناعة السيارات.

 

هوندا أعلنت عن خفض إنتاجها بنسبة 10% في بريطانيا (الفرنسية-أرشيف)

شركات أخرى

وامتدت خسائر صناعة السيارات إلى شركات أخرى في العالم. فقد أعلنت شركة هوندا أمس عن خفض إنتاجها بنسبة 10% في بريطانيا.

 

وأعلنت شركة "جي كي أن" التي تنتج أجزاء لمحركات السيارات والطائرات أمس عن خفض في العمالة يصل إلى 1400 وظيفة وخفض في الإنتاج وآخر في تقديراتها لأرباحها السنوية.

   

أما شركة بيجو ستروين الفرنسية فقد توقعت يوم الجمعة الماضي انخفاضا بـ17% في مبيعاتها في أوروبا في الربع الأخير من العام الحالي، وقالت إنها ستقدم على خفض كبير في الإنتاج بعد انخفاض مبيعاتها بمقدار 5.2% في الربع الثالث من العام الحالي.

 

أما شركة نيسان اليابانية فقد أعلنت عن خفض في الإنتاج وعن تسريح 1680 عاملا في مصنعها في إسبانيا.

 

وفي بريطانيا أعلنت شركة جاغور لاندروفر وفورد عن خطط لخفض عدد العاملين بها.

المصدر : الصحافة البريطانية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة